
مطار نيالا: مؤشرات على بنية تحتية للطائرات المسيّرة من طراز “CH-95”
متابعات_خرطوم سبورت
تشير معطيات ميدانية وتقارير محلية إلى تحولات لافتة في استخدام مطار نيالا الدولي بولاية جنوب دارفور، وسط معلومات عن تطوير منشآت عسكرية مرتبطة بالطائرات المسيّرة وتراجع في حركة الطيران مقارنة بالأشهر الماضية.
إنشاء مأوى تحت الأرض للطائرات المسيّرة
كشفت صور أقمار صناعية، وفق مصادر متطابقة، عن قيام قوات الدعم السريع بإنشاء منشأة تحت الأرض يُعتقد أنها مخصصة لإيواء طائرات مسيّرة من طراز “CH-95” داخل مطار نيالا. ويُرجّح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز القدرات العسكرية وتقليل مخاطر الاستهداف الجوي.
تراجع ملحوظ في حركة الرحلات الجوية
أفاد سكان محليون ومصادر مطلعة بتراجع واضح في حركة الطيران خلال شهري مارس وأبريل 2026، مقارنة بالنشاط المكثف الذي شهده المطار في يناير الماضي.
انخفضت رحلات الشحن إلى رحلة أو رحلتين كل أسبوعين خلال مارس
لم يتجاوز العدد ثلاث رحلات حتى منتصف أبريل
سُجلت رحلة واحدة يومياً خلال الأسبوع الماضي
هذا التراجع يعكس تحوّلاً في طبيعة استخدام المطار، وليس توقفاً كاملاً للنشاط.
تحويل الرحلات إلى مدرج اليوناميد السابق
بحسب مصادر عسكرية، تم تخصيص مطار نيالا الدولي لطائرات الشحن، بينما جرى تحويل الرحلات الصغيرة المخصصة للركاب إلى مدرج بعثة “اليوناميد” السابقة شمال المدينة. كما لوحظ انخفاض عدد هذه الرحلات مقارنة بالفترة السابقة.
تحليق طائرات شحن مجهولة في أجواء دارفور
في تطور لافت، أفادت مصادر من مدينة زالنجي برصد طائرات شحن ثقيلة تحلق شرق المدينة خلال أبريل، دون تشغيل أضواء الملاحة أو الإنذار.
ورجّح شهود عيان أن تكون هذه الطائرات من طراز “يوشن”، وقد شوهدت في تواريخ 17 و18 و19 أبريل، ما يعزز فرضية وجود نشاط لوجستي عسكري غير معلن.
خلفية: استهدافات جوية وتعزيزات تقنية
كان مطار نيالا قد تعرض سابقاً لغارات جوية استهدفت منشآته، بما في ذلك طائرة على المدرج، ما أدى إلى سقوط ضحايا. وفي أعقاب ذلك:
تم نشر أجهزة تشويش متطورة حول المطار
إعادة تأهيل مهابط ترابية تابعة لبعثة “اليوناميد”
إنشاء مهابط جديدة في مناطق بشرق دارفور
دلالات استراتيجية
تعكس هذه التطورات تحول مطار نيالا إلى مركز لوجستي وعسكري أكثر منه مدنياً، مع اعتماد تكتيكات تشمل تقليل الظهور الجوي، توزيع المهابط، وتعزيز الحماية عبر منشآت تحت الأرض وأنظمة التشويش.
خلاصة:
المؤشرات الحالية تُظهر إعادة هيكلة واضحة لاستخدام مطار نيالا ضمن سياق عسكري، مع تراجع النشاط المدني مقابل تصاعد العمليات اللوجستية المرتبطة بالنزاع، ما قد يعكس مرحلة جديدة في طبيعة الصراع بدارفور.











