عصام ابومدينة يكتب : حين طرق والي غرب كردفان باب كامل إدريس: هل تتحرك الدولة أخيراً؟
خرطوم سبورت

عصام ابومدينة يكتب : حين طرق والي غرب كردفان باب كامل إدريس: هل تتحرك الدولة أخيراً؟
في ظل المشهد المعقد الذي تعيشه ولاية غرب كردفان وبينما ترزح مدنها وقراها تحت وطأة سيطرة ملي شيا الدعم السريع المتمردة جاء أمس الأحد الثالث من مايو لقاء رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس بمكتبه في الخرطوم بوالي غرب كردفان اللواء ركن (م) حقوقي محمد آدم جايد ليمثل حراكاً سياسياً يتجاوز حدود المكاتب ليلامس عمق الأزمة الوجودية التي تواجهها الولاية وإنسانها الصامد.
إن هذا اللقاء وفي هذا التوقيت الاستثنائي لا يمكن قراءته إلا كإعلان صريح عن تمسك الدولة بشرعيتها السياسية والإدارية فوق كل شبر من أرض الولاية مهما بلغت درجة التحديات الميدانية وهذا ماعكسه التزام رئيس الوزراء بمعالجة العقبات التي تواجه ولاية غرب كردفان ودعم استقرارها مايؤكد على أن غرب كردفان بموقعها الاستراتيجي وثرواتها، تظل في قلب أولويات الدولة وأن استعادتها وتأمين مواطنيها يمثلان معركة كرامة لا تقبل القسمة على اثنين.
لقد وضع الوالي محمد آدم جايد في لقاء رئيس الوزراء النقاط على الحروف حين كشف عن حجم المأساة الإنسانية وتشتت أبناء الولاية نازحين في الولايات المجاورة لاسيما شمال كردفان والنيل الأبيض والخرطوم وغيرها ما يضع الحكومة الاتحادية أمام مسؤولية تاريخية. فالأمر لم يعد يتوقف عند حدود الإغاثة بل يتعداه إلى ضرورة صياغة استراتيجية عاجلة لإنقاذ المواطنين من مطرقة النزوح التي اصبحت أزمة حقيقية تستوجب التحريل العاجل لتحرير ماتبقى من أرض الوطن.
يبقى والي غرب كردفان في مواجهة مباشرة مع إرث ثقيل وأزمة استثنائية لم تشهدها الولاية من قبل وهو مايضعنا أمام مسؤولية إنصافه والاعتراف بصعوبة المهمة التي يتصدى لها، فإدارة ولاية من خارج حدودها ليست بالأمر الهين، ونجاحه الحقيقي يظل رهناً بمدى استجابة المركز لنداءاته، وبقدرته على الحفاظ على اللحمة الاجتماعية لأبناء الولاية حتى تنجلي الغمة وتستعاد للولاية ان شاء الله في القريب العاجل من دنس ملي شيا الدعم السريع المتمردة.











