
بروفيسور محمد علي حريكة
جامعة غرب كردفان
يكتب لطائف المعارف:
ثقافة الاعتذار:
الاعتذار سلوك إيجابي؛ لأنه:
1-يرمم العلاقات بين الناس وعدمه يبني جداراً بينهم.
2- الاعتذار يهدّ الجدار الذي بُني وعدمه يزيد من بقائه طولا وعرضا.
3-الاعتذار دليلُ نضجٍ وقوة نفسً، فالإنسان الضعيف هو الذي لا يعتذر ويصر على خطئه.
4-الاعتذار يريح الضمير، ويقطع الشعور بالذنب ويمنع تكرار الأذى.
5-الاعتذار يحفظ كرامة الإنسان، فالكرامة لا تعني أنك لا تخطأ ولكن تعني لا تستمر في الخطأ.
الناس تحترم الذي يعترف بخطأئه ولا يكابر، فإن قيل لك: اعتذر اعتذر وإلا صرت مكابرا.
الاعتذار لا يعني أنك تقول: “آسف” 100 مرة ثم تعيد نفس الخطأ فهذا يصير تخديراً للضمير لا اعتذارا.
لا تعذر بطريقة تمسح كرامتك وتكون صغيراً أمام الناس، فأنت لا تعتذر، لتستجدي، وإنما تعتذر لتحفظ حقك وحق غيرك.
لا تعذر فتقول “آسف” لتسكّت الطرف الثاني؛ لكن اعتذر لترضي الطرف الثاني ويعفيك من تحمل النتيجة.
الخلاصة:
ينقسم الاعتذار إلى قسمين:
-اعتذار إيجابي هو إذا كان بنية الإصلاح ومصحوب بتغييرٍ في الفعل.
-اعتذار سلبي إذا كان مجرد كلام والغرض منه تخدير المواقف.
القاعدة الأساسية للاعتذار: اعتذر عن الفعل الذي قمت به لا تعتذر عن كونك إنسان خطّاء، فكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون.
فيا من سلمتم اعتذروا للشعب السوداني فلا تكابروا. يا من عدتم إلى حضن الوطن ((اعتذروا إليهم إذا رجعتم إليهم)). نحن جيشٌ واحد شعبٌ واحد.











