
خالد الإعيسر: جولة الفاتيكان وبريطانيا وتركيا هدفت لعرض مبادرة سلام السودان
متابعات – خرطوم سبورت
قال خالد الإعيسر إن الجولة التي شملت الفاتيكان والمملكة المتحدة وتركيا مثلت “رحلة عمل مطولة وناجحة”، مؤكداً أنها جاءت في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى عرض مبادرة سلام السودان وتعزيز التواصل مع المجتمع الدولي.
وأوضح الإعيسر، خلال مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم عقب عودة الوفد السوداني، أن السودان يحتاج إلى “اجتهادات دبلوماسية مكثفة” على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن أبرز أجندة الجولة تمثلت في استعراض مبادرة السلام السودانية.
وأضاف أن الزيارة حملت طابعاً تاريخياً، وأن النقاشات التي جرت في المحطات الثلاث كانت “مهمة ومفيدة”، لافتاً إلى أنها وجدت تعاطفاً واسعاً، خاصة من بابا الفاتيكان، إلى جانب مؤسسات أكاديمية بريطانية ومنظمات مجتمع مدني.
رسائل سياسية وإعلامية
وأشار الإعيسر إلى وجود “طرف يسوق لأجندات استعمارية ومعلومات خاطئة” بشأن السودان، معتبراً أن البلاد بحاجة إلى إيصال “صوتها الحقيقي” إلى العالم وتوضيح طبيعة الأزمة السودانية من منظور الحكومة.
كما حذر من ما وصفه بـ”غرف إلكترونية” تعمل على إضعاف التلاحم الوطني وبث رسائل مضادة للدولة السودانية.
وفد متنوع ومشروع “الدولة الجديدة”
وأكد الوزير أن الوفد الذي شارك في الجولة ضم مكونات متعددة، في إطار توجه حكومة الأمل نحو “التأسيس لدولة جديدة”، مبيناً أن اللقاءات تناولت ملفات سياسية وثقافية وإنسانية وإعلامية.
وأضاف: “نتفهم تفاعل الشعب والمجتمع، وجئنا لنخدم غير ممتنين”، في إشارة إلى الانتقادات التي صاحبت الجولة وردود الفعل حول أهدافها وتوقيتها.
تحليل
تعكس تصريحات الإعيسر محاولة الحكومة السودانية تعزيز حضورها الخارجي عبر أدوات “الدبلوماسية الناعمة”، خاصة في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية. كما تكشف الجولة عن سعي رسمي لبناء رواية مضادة للاتهامات المتداولة دولياً بشأن تطورات النزاع.
التركيز على الفاتيكان والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني يشير إلى رغبة الخرطوم في كسب تعاطف دوائر التأثير المعنوي والحقوقي، وليس فقط الحكومات الرسمية. وفي المقابل، فإن حديث الإعيسر عن “غرف إلكترونية” و”أجندات استعمارية” يعكس استمرار الخطاب الرسمي الذي يربط الانتقادات الخارجية بحملات منظمة تستهدف السودان سياسياً وإعلامياً.











