
رئيس الوزراء: مبادرة سلام السودان لاقت تعاطفاً دولياً خلال جولة خارجية
متابعات_خرطوم سبورت
أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني د. كامل إدريس أن جولة الوفد الحكومي في كل من الفاتيكان والمملكة المتحدة وتركيا حققت تفاعلاً دولياً إيجابياً مع “مبادرة سلام السودان”، مشيراً إلى وجود تفهم واسع لقضية السودان لدى الأطراف التي تمت مقابلتها.
تفاصيل الجولة الدبلوماسية
الفاتيكان: لقاءات رفيعة وتفهم معلن
بدأت الجولة من الفاتيكان، حيث التقى الوفد السوداني بقيادات الفاتيكان، بما في ذلك البابا ومساعديه.
ووفق التصريحات، فقد أبدت المؤسسة الدينية اهتماماً بقضايا السلام في السودان، مع إشارات إلى تفهم لمعاناة المدنيين وأهمية إنهاء الحرب.
بريطانيا: انفتاح سياسي وتواصل مع المجتمع المدني
في المملكة المتحدة، أوضح رئيس الوزراء أن الزيارة أعادت تنشيط العلاقات بعد فترة من الانقطاع، وشملت:
لقاءات رسمية مع جهات بريطانية
فعاليات في جامعات أكسفورد وكامبريدج
تواصل مع منظمات مجتمع مدني
لقاءات مع الجالية السودانية في لندن ومدن أخرى
وتم تقديم “مبادرة سلام السودان” خلال هذه الفعاليات، مع الإشارة إلى تفاعل إيجابي.
تركيا: دعم متوقع لمسار التفاهمات
أما في تركيا، فقد جاءت المحطة ضمن إطار دفع المبادرة إلى مزيد من الدوائر الإقليمية المؤثرة، دون تفاصيل موسعة حول نتائج اللقاءات.
مبادرة سلام السودان
أشار رئيس الوزراء إلى أن الوفد عرض ما سماه “مبادرة سلام السودان”، والتي تهدف إلى:
إنهاء الحرب الدائرة
حشد دعم دولي لمسار التسوية
تعزيز حضور السودان في أجندة السياسة الدولية
وأكد أن المبادرة لاقت “تفاعلاً كبيراً” في الدول الثلاث.
تحليل سياسي
هذه الجولة تعكس محاولة حكومية لإعادة تموضع قضية السودان خارج الإطار الإقليمي الضيق نحو فضاءات دبلوماسية أوسع (أوروبا + مؤسسات دينية مؤثرة). اختيار الفاتيكان تحديداً يشير إلى توظيف البعد الأخلاقي والإنساني للصراع، بينما تستهدف بريطانيا البعد السياسي/الدبلوماسي التقليدي، وتركيا تمثل قناة إقليمية ذات نفوذ متوازن في ملفات النزاعات.
لكن من الناحية العملية، يبقى الأثر الفعلي لأي “تعاطف دولي” مرهوناً بثلاثة عوامل:
وجود رؤية تفاوضية قابلة للتطبيق داخل السودان
توافق داخلي سوداني على مسار التسوية
قدرة الحكومة على تحويل الدعم السياسي إلى ضغط دبلوماسي ملموس على أطراف النزاع
بمعنى آخر، الجولة مهمة من حيث “فتح الأبواب”، لكنها ليست بحد ذاتها ضمانة لتغيير ميداني أو سياسي ما لم تُترجم إلى خطوات تنفيذية داخلية وخارجية متزامنة.











