الاخبار

عاصم البلال الطيب يكتب : مصر يا شقيقة جرعة ضد الحملة

خرطوم سبورت

 

عاصم البلال الطيب يكتب :
مصر يا شقيقة
جرعة ضد الحملة

ممنوع العبور
أقدار الله من سماواته منفوذة بين خلقه فى أرضينه، حياة وموت، وحرب على السودانيين مقدورة، وفى كل يوم تستطيل، تتخذ وجهًا وشكلًا مزعجًا وقميئًا، حملة للتضليل وإشاعة من بينها، وأخبار الموت والدمار والهلاك والخراب، عناوين رئيسة تتصدر صحافة الفضائيات، ومنصات وإعلام المسطحات التقنية والرقمية، السودانى منها والخارجى، والأخيرة الأكثر ذيوعًا وانتشارًا وأقل مهنية من الورقية والتقليدية، ولا ينفى هذا قدرتها على التأثير فى مجريات الحياة ومحدثاتها.
والنشر فيها غير مخضوع لمقاييس ومعايير، مضمار للسباق لا يقل خطورة عن العدو والجرى للتسلح، ويجد الإعلام الطليق ضالته فى الترويج الكذوب لهجمات قام بشنها سلاح الجو المصرى داخل أراضٍ سودانية، وهذا ما لم يحدث، والدليل فى ترحيل السلطات للمعدنيين عبر الحدود لوادى حلفا ووصولهم إلى هناك.
والمشرع القانونى المصرى، وعيًا بالمخاطر الحدودية المحيطة جغرافيًا وسكانيًا، يصنف الحدود مناطق عسكرية ممنوع عنها الاقتراب والتصوير إلا عبر المنافذ المعلنة، فالعبور مجرد العبور مخالفة توقع تحت طائلة القانون الحربى، فما البال مع العابرين تجارة بالأسلحة والمخدرات، والمتعدين المسلحين لتهريب السلع والبشر، والمعدنيين من الأهليين والأجانب عن المعادن النفيسة، متخطين خطوط الأمن المصرى القومى الحمراء.
جملة ممارسات وسلوكيات تضع الجغرافيا الحدودية والسكانية تحت مخاطر ومهددات تستوجب تدخلات فرق وتشكيلات عسكرية للقيام بعمليات التمشيط الواجبة بالقوانين الحافظة للأمن والسلم الدوليين، لحماية الأمن المصرى القومى، والقارى والإقليمى بمسوغ المكافحة المشتركة للجرائم العابرة للحدود.
وما أخطر المصائب الحدودية السودانية المصرية المشتركة على أمن وشعب البلدين. سلاح الجو المصرى أمام مسؤوليات عظيمة وتاريخية لحماية أمن المنطقة الملتهبة بالمراقبة ودوام التمشيط، وبالرصد والتعامل مع كل السلوكيات والممارسات الخطيرة، والتصدى لمؤامرات تحاك فى دواوين مغلقة بعيدًا عن الحدود المحروسة، وغرف جاهزة بالأسلحة الأسفيرية للصناعة والتأليف والتزويد.
فأم الدنيا ليست بالبعيدة عن مرامى الاستهداف، والحدود من حولها ملغومة بالهشاشة الأمنية لغير ما جار. فلتبوء الحملات الاستهدافية الإعلامية المريبة للعلاقات المشتركة بيننا ومصر إلى خذلان بعدم الأخذ بما يرد فى الغرف المغرضة، ولتنهض القوى الإيجابية لتعزيز وتمتين القواسم، وتفويت الفرصة على الساعين بالفوضى بين الناس.
ضربة جوية
ضربة جوية نفذها سلاح الجو المصرى داخل عمق أراضيه إثر تمشيط، للتصدى لتعديات حدودية بلغت مخاطرها مقدرات ومكتسبات الأمن المصرى غير المحتمل لحظة عبث، ضربة منفذة بإحكام داخل الأراضى المصرية، يملأ خبرها الدنيا ويشغل الأسافير بعيدًا عن الحقيقة، ويستغلها من يستغلها لدق إسفين بين البلدين أصحاب المصير المشترك.
والظروف المحيطة قد تجبر مصر تارة أخرى، وفقًا لتسريبات مصادر، لدعوة دول جوار السودان لمؤتمر مماثل للأول فى أشهر الحرب الأولى، لمناقشة التطورات والمشاهد المصاحبة والتداعيات المؤسفة المتنامية، وليس المؤتمر حال الانعقاد ببعيد عن ملامسة الآثار الضارة لاختلاق الأخبار غير الصحيحة عن واقعة منطقة إيقات، هذا غير المتاجرة الرخيصة والمثيرة لردود فعل من هنا وهناك، دون تبين وتيقن واعتماد لتلقى المعلومات الصحيحة.
وينبئ عن الضربة مصدر مطلع وخبير أنها فى منطقة تعرف بجبل إيقات داخل الأراضى المصرية، تمهيدًا لعمليات تمشيط دورية للمناطق الحدودية تطال كل مخالف مصرى أو أجنبى لنواميس وآداب الحدود، نقطة بداية الحماية الأمنية الكلية، إثر مراقبة بوسائل منوعة.
والهدف من عمليات التمشيط ضبط المناطق الحدودية، بعد رصد تجمعات لعناصر مصنفة بالإجرامية والإرهابية، تقوم بتهريب السلاح والمخدرات، ويبلغ ضرها شتى أرجاء العالم ما لم تلجم فى مهاد التجمع، لكونها إرهاصًا عن تشكل مليشيا محتمل.
ومستهدف كذلك بالتمشيط وجود أنشطة التعدين غير الشرعى، مدمر الاقتصاد بالعشوائية والتهريب، لمعدنين مصريين وأجانب بينهم سودانيون يتم ترحيلهم حال ضبطهم على النحو المتواتر عبر أرقين، وبالطبع غيرهم من الجماعات البشرية المغامرة المتعدية.
والتعدين من الأنشطة المتعدية للحدود، ويخالف القانون مطلقًا فى مثل هذه المواضع والمناطق الحساسة، غير الإفضاء للانهيار التلقائى الشامل، يضعف العملة الوطنية ويعرض حياة الملايين للخطر، والأدهى يشكل حضانة لاندساس العناصر ذات الأهداف والأغراض الخفية للانقضاض ساعة صفر فوضى، والحسم فى المهد وبالتمشيط الوقائى أنجع.
وتشير تأكيدات لازدياد أعداد قطع الأسلحة فى المنطقة الحدودية المعنية، وكذلك بروز جماعات متعددة متعدية الحدود، مما يستوجب التعامل معها لانسحاب مخاطرها وأضرارها على كلية الأمن القومى والإقليمى وبالضرورة المصرى، وتهديدها للسلم العالمى الذى لن تتوانى قواته الجوية فى توجيه ضربات عند الخروج عن النص، حال عدم تنفيذها مصريًا واستباقيًا.
والضربة المثيرة لتدخلات المصطادين فى المياه العكرة دفاعية بحتة، وتم التمشيط بعد مقتل عدد من الضباط والجنود المصريين التابعين لحرس الحدود أثناء قيامهم بواجبهم فى المنطقة المشار إليها.
ولم يحدث بكل الشواهد، عدا وهمًا، ضربة للقوات الجوية المصرية لمعدنيين داخل الأراضى السودانية لإثارة الفتنة، بينما من أهداف التمشيط داخل حدود مصر تأمين الحدود بين البلدين.
وحسب قيام السلطات المصرية بعد الضبط والتحقيق بترحيلهم للسودان وبأعداد كبيرة تفاجئ إدارة المعابر فتطلق نداء استغاثة لعونها، وليت حملات توعية بمخاطر التعدين متعدى الحدود تنتظم بين صفوف المغامرين فيرعووا ويكفوا عن التنقيب فى الممنوع، وفى مناطق تحتمل وجود جماعات متعددة الأغراض تجعلها أهدافًا مشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى