الاخبار

البرهان يمهد لحوار سوداني شامل..

خرطوم سبورت

 

البرهان يمهد لحوار سوداني شامل..

متابعات – خرطوم سبورت

كشفت مصادر سياسية سودانية مطلعة عن مشاورات غير معلنة أجراها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع كتل وقوى مدنية ورموز اجتماعية، بهدف تهيئة المناخ السياسي لعقد مؤتمر الحوار السوداني–السوداني من داخل البلاد.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الجزيرة، شملت المشاورات عددًا من الخطوات المقترحة لتهيئة الأجواء، من بينها إسقاط تهم جنائية تصل عقوبتها إلى الإعدام بحق قيادات معارضة، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية تتولى الإعداد للمؤتمر.
مشاورات لعقد مؤتمر حوار سوداني شامل
وأوضحت المصادر أن المشاورات ركزت على ضرورة عقد مؤتمر شامل يضم مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد السوداني، بما في ذلك القوى التي ساندت مؤسسات الدولة خلال الحرب، إلى جانب الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية والمهنية.
وأشارت إلى وجود توافق بشأن وقف الحملات الإعلامية وتجميد الاتهامات الجنائية بحق عشرات المعارضين، معظمهم من المنتمين إلى تحالف صمود الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
لجنة تحضيرية لتحديد المشاركين وأجندة الحوار
وبحسب المصادر، من المنتظر تشكيل لجنة تحضيرية تضم شخصيات مستقلة تحظى بالقبول من الأطراف المختلفة، على أن تتولى تحديد القوى والجهات المشاركة في المؤتمر، ووضع جدول الأعمال، إلى جانب تحديد مكان وموعد انعقاده.
كما تتضمن المقترحات دعوة أطراف إقليمية ودولية للمشاركة بصفة مراقبين في المؤتمر المرتقب.
حاتم السر: حراك سياسي مكثف في الخرطوم
وفي السياق، قال القيادي الاتحادي حاتم السر إن العاصمة الخرطوم تشهد حراكًا سياسيًا مكثفًا ومشاورات متواصلة استعدادًا لتدشين حوار سوداني–سوداني من داخل البلاد، بدعم إقليمي.
وأشار السر إلى لقاءات أجراها البرهان مع قيادات سياسية وزعماء الإدارة الأهلية ورجال الطرق الصوفية ولجان المقاومة، موضحًا أن النقاشات ركزت على تعزيز التوافق الوطني والعمل من أجل إنجاز مشروع وطني يحظى بتوافق السودانيين.
انتقادات للآلية الخماسية الدولية
وتأتي هذه التحركات في ظل انتقادات متزايدة للآلية الخماسية الدولية، بعد تعثر جهودها في تحقيق تقارب بين الأطراف السودانية.
واتهم قياديون في تحالف صمود الآلية بالانحياز إلى الجيش وفقدان الحياد، في وقت أكدت فيه الآلية، في بيان لها، استمرار تحركاتها لدفع العملية السياسية في السودان.
وشددت الآلية على احترام سيادة السودان ورفض إقامة الهياكل الموازية، في ظل استمرار الخلافات بشأن شكل العملية السياسية والجهات التي ينبغي أن تشارك فيها.
هل تقترب الخرطوم من حوار سوداني–سوداني؟
وتشير هذه التحركات، في حال صحتها، إلى اتجاه نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي من داخل السودان، عبر حوار يجمع القوى السياسية والمجتمعية المختلفة، مع اتخاذ إجراءات لتهيئة المناخ قبل انطلاق المؤتمر.
لكن نجاح أي حوار مرتقب سيظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على الاتفاق حول معايير المشاركة، وضمانات العملية السياسية، وملف الاتهامات الجنائية، وطبيعة التسوية السياسية النهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى