
عاصم البلال الطيب يكتب :
أبوجبين يفعلها فى جيبوتى
الإدمان
حالات إدمان غير مجهولة الأسباب ، ملازمة الفشل المستمرة للدولة ، هروب أصحاب الرساميل مجبرين إلى خارج الحدود لسوء التخطيط والسلوك ، المتاجرة بالأموال والمضاربة فى سوق العملة ، أو تخزينها فى أصول للمحافظة على قيمتها ، سرقة صريحة و خصمم ممن يعملون وينتجون ويغطون قيمة العملة ، وما أقبح تجشؤ المنتظرين فى المقاهى والملاهى ، عطالى عن العمل ويكتنزون الأموال الطائلة مجمدة ، فى انتظار سعى الآخرين وجنى حصادهم ، بارتفاع قيمة ما يكتنزون دون خوض مغامرة مطلوبة ، ومحمودة ومدروسة ، والتوفيق بيدالله ، ومحصلة بدهية أن الكتلة والنقدية خارج نطاق المصارف وسيطرة أجهزة الدولة ، ثم زد على هذا وذاك آفة الفساد ، حربنا يا سادة قائمة منذ نيل الإستقلال ، وحرابة أبريل تتويج لحالة إدمان الفشل ، واستمرار ما أشرت إليه أو لم أفعل ، من أسباب متسرطنة وزمرة متسلطة ومتسلطنة كما الطفيليات تعيش بعيدا عن الضواء وتقتات بلا رحمة . وخبرا قرأت أفرحنى وأحزننى ، لقاء رئيس جمهورية جيبوتى التاريخى برجل الأعمال السودانى مبارك عبدالله أبوجبين ، صاحب مجموعة المبارك للإنشاءات والتطويرات العقارية ، أبوجبين تأبط ملفات إستثماره لهناك للإقتناص من الفرص الواعدة للإنشاء والتطوير العقارى ، إقتناصا حلالا بلالا ، فى دولة كما جيبوتى تبسط الفرص للمستثمر الغاشى والدانى والسودانى ، لا كما عندنا قوانين الإستثمار عقيمة ، مهزومة بثلاثية التقاطعات والتكتلات المصلحية والحفر باللودر والحفر بالإبر ، اربعون سنة وتزيد فى بلاط صاحبة الجلالة ، لم يتناه لدى حتى خواتيمها رضاء عن التشريعات الإستثمارية ، ولم تبلغن خطة تطويرية مبتكرة عند البدايات ، الإستثمار ليس مسميات وخطط ربع قرنية ، بل حالة تستوجب المرونة والقراءة للمطلوبات القريبة والبعيدة ، جيبوتى تجتذب ابوجبين وابوجين واحد بيننا يجتهد فلنعنه وأصنائه ، بخطط طموحة ومطروحة لتبلغ لمن يرغب ، للإسهام فى بناء الدولة تحتيا وأفقيا ورأسيا ، رجل أعمال شاب غير ابوجبين يستثمر فى عدة دول ، يحدثنى وزمرة من الزملاء ذات جلسة مواجعة ومجادعة ذهنية ، بأنه نجح فى إصطحاب رجل مال وأعمال عربى رقم فى السوق العالمى ، والحرب قائمة ليستثمر فى السودان ، ولدهشته وجد القوم ذات القوم لا يتغيرون ولا يبالون ، وثالوث العقم من التقاطعات والتكتلات والحفر سيد الإستثمار ، ومملكة لا زالت حبيسة أدراج السماسرة وتوامهم الجديد الوراقين ، ثم يحدثنا ساخرا بأن أحد المسؤولين عن الإستثمار ، ولتنغير المستثمر ، يسألنا عن إقامته وكأنه من سائر الناس يهيم فى الشوارع بلا هادى ، بينما هو قادم لعقد صفقات إستثمارية صدمتها الأولى تفيق الأقتصاد من غفوته وغيبوبته وغيبونته !
الإفساح
والتحية والتقدير لأبوجبين رجل المال والأعمال ، لسعيه النبيل ولحرصه للفت الانظار لما ينتويه فى بلاد الجيبوتيين الأشقاء ، ويؤشر لقاؤه بالرئيس التاريخى قيلى ، لجدية الرئاسة رمز السيادة فى تشجيع المستثمرين للمشاركة فى بناء وتطوير الدولة ، والإفساج لأبوجبين فى زمن ومجلس الرئيس ، يؤكد تقديم مجموعته ، مجموعة المبارك ما يشفع للقاء رئيس دولة تاريخى ، يحرص على صنع ما يخلد سيرته بين شعبه ، والبناء والتطوير العقارى عامودا نهضة الشعوب ، يكفلان متطلبات الحياة الكريمة ، ويبدو عظم الإهتمام بالبناء والتطوير العقارى وفى أزمان قياسية ، بالتهافت العالمى والإختراعات التجديدية غير المكفة عن الدوران ، ومراعاة الجودة والعصرنة وقلة التكلفة مع كفالة الصيانة و التجديد وفقا للمتطلبات والمستلزمات ، ترتفع أسهم هذى السوق الإستثمارية بالصيحات والصرعات المتجددة ، لدرجة يبدو معها سوق العقار بازارا و كما محفل عرض أزياء ، مجموعة المبارك لصاحبها ابوجبين ، جودت من صنعتها مما يبدو لنفع سوق العقارية السودانية ، ولربما بعد محاولات قدرت عدم وجود خطة أو رغبة للإستفادة مما عندها ، فحزم أبوجبينها إمكانياتها متوجها لجيبوتى الشقيقة ، بترتيبات مسبقة متوجة هاهى بلقاء رأس الدولة ، من بدا سعيدا أمام وسائل الصحافة والإعلام ، بمشاركة مجموعة المبارك فى نهضة بلاده العقارية وتطويرها ، وتستمر حركة تأبط السودانى لمشروع عمره وكسبه والآخرين ، ويمم شطره لقبلة ترتضيه ، تأبط الطيب صالح موسم هجرته للشمال وخرج بها نحو أفق بعيد لتسطع بنورها الذى يعلم ، أبوجبين يحمل خطط مجموعته ، مساهما فعالا فى مشروع دولة إستراتيجى ، لتنمية وتطوير عقارى ينقل المواطن لآفاق بعيدة ، يستحق خبر لقاء الرئيس الجيبوتى بالسيد أبوجبين قراءة عميقة لما بين السطور ، وبلادنا ودون انتظار لكيف ومتى تنتهى الحرب ، محتاجة لنهضة مختلفة فى العقار العصرى و الفكر التطويرى ، قوامها ولحمتها وسداتها ، تتوافر بلادنا على أسبابها وعناصرها وأبناء مقتدرين وأبو جبين مثال يتحرق ليخلد بين سير عظيمة وبالإحترام جدير .











