عبد الماجد عبد الحميد يكتب : أزمة الوقود تعود للسودان.. 6 بواخر تنتظر التفريغ والدرهم الإماراتي يثير التساؤلات
خرطوم سبورت

عبد الماجد عبد الحميد يكتب : أزمة الوقود تعود للسودان.. 6 بواخر تنتظر التفريغ والدرهم الإماراتي يثير التساؤلات
أزمة الوقود تنتظر قرارات حاسمة
ستراوح أزمة الوقود مكانها إن لم يتخذ الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة قرارات حازمة وحاسمة لمعالجة المشكلة التي بدا واضحاً أنها تسند ظهرها إلى سلسلة متكاملة من الفشل المتعمّد لمضاعفة الأزمات اليومية على ظهر الشعب السوداني.
6 بواخر تحمل المشتقات البترولية تنتظر التفريغ
في لحظة كتابة هذه السطور ووفقاً لموقع مارينا ترافيك marinetraffic.com وهو موقع عالمي لمتابعة حركة السفن والناقلات عبر البحار والمحيطات، وفقاً لهذا الموقع هنالك 6 بواخر داخل المياه الإقليمية للسودان تحمل كافة المشتقات البترولية للسوق السوداني لكنها لن تستطيع تفريغ حمولتها لأن السيدة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان تقف عاجزة حتى اللحظة عن توفير الدرهم الإماراتي لمقابلة استحقاقات الشركات المستوردة.
المواطن السوداني يدفع ثمن أزمة الوقود
المواطن السوداني البسيط الذي يركن الآن عربته داخل صف طويل للحصول على وقود، هذا المواطن يعلم أن باخرة واحدة ليست كافية لتثبيت سعر الصرف. الدولار يمد لسانه هازئاً للفريق الاقتصادي السوداني لحل الأزمة. هذا الفريق المحترم يعلم يقيناً أن عجز الميزان التجاري لبلادنا يحتاج إلى حلول وأفكار خارج الصندوق للتعاطي مع سلعة الوقود التي تقف على رأس أكثر السلع استهلاكاً.
تساؤلات حول سعر الدرهم الإماراتي
السيدة الفاضلة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي لا تجد إجابة لسؤال المواطن السوداني البسيط الذي يقف في صف الوقود: لماذا تبيع السيدة الفاضلة آمنة ميرغني الدرهم الإماراتي بـ1400 جنيه للشركات المستوردة للوقود والتي كانت في السابق تشتري من السوق مباشرة؟ السيدة آمنة ميرغني محافظ البنك المركزي انتقلت من كرسي البنك المركزي المنظّم لسياسات استيراد الوقود وجلست على كرسي التاجر الذي يكابس مع التجار في سوق الوقود.
هل عاد بنك السودان إلى دعم الوقود؟
إن صحت هذه التساؤلات التي يبتدرها المواطنون الواقفون في الصفوف الزاحفة نحو طلمبات الوقود فهذا يعني أن بنك السودان المركزي عاد إلى دعم الوقود بمبلغ قدره 500 جنيه لكل درهم، وهذا مدخل لعجز تاريخي ستكون آثاره كارثية على البلاد عاجلاً وآجلاً.
لماذا يشتري بنك السودان الوقود بالدرهم الإماراتي؟
بالمناسبة، لماذا يشتري بنك السودان الوقود بالدرهم الإماراتي؟ المواطن المغلوب على أمره يتساءل.
هرجلة في قطاع الوقود
عودة صفوف الوقود وأزماته تكشف الغطاء عن هرجلة مقصودة في قطاع الوقود. هنالك ضعف واضح في سلسلة الإمداد وغياب تام لسياسة محددة لنظام الاستيراد، ولأن الوقود سلعة جاذبة فإن المتاجرين في الأزمات يستغلون الفجوة الحالية لمزيد من التجفيف لزيادة الأرباح، وبالتالي تنامي أرباح منظومة الفساد الناعم والتي تقف وراء كل هذه المعاناة.
مطالب بتدخل البرهان لإنهاء الأزمة
في حديثه خواتيم الأسبوع الماضي أمام الصحفيين أبدى الفريق عبدالفتاح البرهان امتعاضاً واضحاً من تتالي صنوف المعاناة على كاهل الشعب السوداني وأشار صراحةً إلى مشاكل الوقود. ها هي الأزمات تطل برأسها مجدداً. المعالجة لن تنتهي بالشكوى فقط. ماذا سيخسر الشعب السوداني إن أطاح الفريق البرهان كامل الطاقم الحالي في قطاع النفط؟
السودان يحتاج إلى طاقم جديد
البلاد تحتاج إلى طاقم جديد يتعاطى بجدية مع مشكلة تتكرر بذات الأسباب.
وحتى حين اتخاذ مثل هذا القرار ينتظر الشعب السوداني من الفريق البرهان أن يتدخل شخصياً لمعالجة مشكلة الدراهم التي عجز البنك المركزي عن توفيرها حتى تتمكن السفن التي ترابط حالياً في ميناء بورتسودان لتفريغ حمولتها وحل الضائقة مؤقتاً ورفعها عن كاهل الشعب السوداني المغلوب على أمره.
حسبنا الله ونعم الوكيل.










