الاخبار

د. آمنة محمد عبد الرحمن تكتب : للصمود عنوان، والأبيض فخر الانتماء

خرطوم سبورت

 

*✴️زاوية تانية ✴️*

للصمود عنوان، والأبيض فخر الانتماء
*✍️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
كل يوم يمر بنا في هذهِ المدينة الحبيبة، يجعلنا نزداد يقينا، بأن عروس الرمال مدينة (غير)، والكتابة عنها من أصعب لحظات مخاض الحروف التي يمكن أن يعانيها الكاتب، وفي هذا المقام، لا أتحدث عن الابيض التأريخ، ولا الثقافة، أو السياسة والصحافة والحصافة،ولكني أتحدث عن الأبيض الصمود والكرامة، الابيض السماحة وقبول الآخر، وكرم الضيافة
يوم أمس الأحد الموافق20سبتمبر 2026، كان يوميا إستثنائيا بالأبيض مدينتي، حيث شهدت إستهدافا بواسطة المسيرات الإنتحارية التي بلغ عددها (23) مسيرة تصدى لها الأبطال بشجاعة وفدائية تشبه الهجانة أم ريش، لكن ما يلفت الانتباه، أن مواطني المدينة ومن أعلى أسطح المنازل، والساحات، والشوارع، كانوا يتابعون عمليات التصدي، لحظة بلحظة ، وسط تكبيرات الرجال وزغاريد النساء، وصيحات الأطفال، والأبطال من على البعد يمتعون أنفسهم بعزف الدوشكا والمضاد، قبل أن يرسلوا رسالتهم لأهل الأبيض، بأنهم على العهد باقون، وللأعداء بأن الأبيض بها عرين أسود الهجانة، وفي الابيض، عندما تذكر الهجانة، تصمت الكلمات وتتحدث المواقف، ويسجل التاريخ، فكان عشق أهل الأبيض للهجانة، وبر الهجانة لأهل الابيض هو (سر) الصمود، وودع أهل الابيض من اللحظات الأولى من الحرب، الخوف والانكسار،
وهم يشهدون أبطال الهجانة يحتضنون هذه المدينة العروس، يخضبونها بدمائهم ويقدمون أرواحهم مهرا لها.
وبدلاً من أن تكون أحداث الحرب داخل المدينة، هاجسا يؤرق ويهدد، أصبحت ثقافة ساعدتنا على إدارة الساعات الحرجة، وأصبحنا نميز بين التدوين الصادر والوارد والمسيرة الانتحارية والاستراتيجية، وثقافة أطراف الاشتباك ، وحتى أصوات الأسلحة ، الدوشكا والثنائي والقرنوف.
في الأبيض وفي حرب الكرامة، كل قواتها النظامية(هجانة) يقاتلون معها كتفا بكتف، وكل مواطنيها (هجانة) يودعونها للمعارك ويستقبلونها في الانتصارات، ويفخرون بها.
*النصر للقوات المسلحة*
ودوما:
*هجانة فوووق*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى