
أنين قلم
_____
✍🏻/ حسن اسماعيل تومين
————–
أيها الأحبة الأكارم متابعي الأنين أينما كنتم
تحية وإحتراما
يسرني أن ألتقيكم أحبتي من بعد غياب لنعايش سويا هذا الواقع المأزوم ونطوف ما بين التعنت والإمتناع كل تلك المحطات التي عبرنا بها وحتى التي تنتظر عبورنا فالطريق لم يزل في بادئته والعناوين لا تكفي أحيانا لتفسير ما بداخل الظروف مع كل هذا البؤس الذي يسيطر على العالم وتلك الخِزانات التي أصبحت تحوي ثمن حرية الشعوب وتُبيع المواقف لمن هوى أكثر مالا تماشيا مع المبادئ المستحدثة وفق نظريات النظام العالمي الجديد كما يذعمون.
نعم إلتقينا أحبتي ورايات إنتصاراتنا ترفرف في كل سرايا العالم عالية خفاقة كما نتغنى بها في كل مرسم أو إحتفال
إلتقينا أحبتي وذلك الشرف الباذخ يكسو هاماتنا شموخا وعزة وكرامة لا يثنينا قرار ولا تسقطنا مساومات على لحظات لا تساوي زرة من تراب هذا الوطن ولا شعرة من رأس أبسط إنسان ظل يعاني فيه مر هذا الغزو الغاشم وينكوي بويلات هذه الحرب المدمرة التي باتت أهدافها جلية إلا للذين قد قبضوا ثمن تقاضيهم وصمتهم ليسيرو على نهج المكر ويختلقو الأكاذيب حتى صدقوها وباتت رفيقة لهم كرفقتهم لبعض أبناء جلدتنا الذين يُنسبون إلينا ويحملون معنا نفس الوشائج والتفاصيل ولكن تفصلنا عنهم الأهداف والغايات ودرجات المحبة لهذا الوطن، فهل يستوي الذين يواجهون الموت دفاعا عن حياض الوطن والذين ترفت أنفسهم من السحت حتى غابت الحقيقة عنهم فأصبحو أسيري الفنادق والنزوات وتلك الغفلة التي لا عودة منها ليصبحو كبائعات الهوى ينتظرن من يرميهن بالفتات نظير قضاء ليلة أوكأس خمر .
الوجه الآخر ومعكوس الحجب:
ليس بغريب أن يساوم رؤساء الدول على تبديل مواقفهم وكسر هيبة شعوبهم من أجل لحظات عابرة أمام جموع لا تساوي حفنة من تراب أوطانهم ، وهنا حيث الفرق بين من يحمل هم شعبه وتراب وطنه وبين من يحمل نفسه ذليلة أمام العطايا وزيف المنابر بكل خنوع وإنكسار
ولا عجبا أن تكمم الأفواه لإغتيال الحقيقة وتوطين الظلم حتى في أضابير بيت الأمم المزعوم الذي بنيى على أساس العدل والفصل بين خصومات الأمم كما يعتقدون، ليصبح أسيرا لتك الأموال القذرة لتتحطم فيه إرادة الشعوب وتشرى المواقف وتباع فيه الذمم تسليما لقانون الغاب الذي تنزوي في جنباته الحقيقة لا حيلة لها ولا مكانة
فإلى متى هذ الصمت والتكميم أما آن لشعوب العالم أن تنتفض وتتحد ضد الظلم حتى هدم هذا النظام سيء السمعة.
الكلمة التي يجب أن يسمعها العالم:
بلا شك لا يوجد من يسكت صوت الحق مهما كانت مكانته والحق أبلج في عالم لا يعترف بالضعفاء فقط يستمع إلى الأقوى، وهنا سيسمعنا العالم أجمع من ميادين القتال حين تجف الحلوق ويرتفع صوت التكبير حتى تحرير آخر شبرا من تراب هذا الوطن لتفوح الدماء مسكا يروي قصة شعب أُريد له الركوع وتمزيق كرامته وتقسيم أرضه إلى أشلاء فصمد رغم كل المكائد ليقف مخاطبا من أعلى قمم كردفان ودارفور تلك الأمم التي حجبت عنه منابرها وإمتنعت عن إنصافه وفضلت الوقوف بجانب الضالين تماشيا مع إسترتيجيات المصالح ومغالطات الشرعية ومزاعمها العمياء التي لا تنظر إلى هذا الشعب الملتف حول جيشه فقط تنظر إلى تلك الغشاوات وتصتنع الأكاذيب لتجد موطئ قدم لمن خانوا أرضهم بعد هزالهم وإقتراب تلاشيهم ولكن هيهات .
إدراك:
لم يكن يوما ننتظر منها شيء سوى ذلك الغطاء النقدي كمقياس وزن لما نضخ من عملة وبعض الإسبيرات الخاصة بالملاحة الجوية في عصر سابق فلماذا كل هذا التسليم؟
ونحن نعلم حوجتها لنا والعالم يعي ذلك تماما فإن مرضنا لايعني ذلك موتنا فالأرحام لم تزل خصبة وحتما ستنجب أجيالا أحرار لا تغريهم المسميات ولا المنابر قادرين على أن يسيرو وفق خطى المجد ونهج الأخيار.
أنة أولى:
أولى خطوات التعافي ومجابهة إختلال ميزان الصرف كما علّمنا أستاذنا طيب الله ذكره هي تقليل الوارد وزيادة الصادر مما ينعكس إيجابا على حياة الناس فلماذا الركون إلى ضخ وتغيير العملة؟
أنة ثانية:
إلى المرابين وصناع الأزمات ألم تتعظوا؟
أنة ثالثة:
على الذين أجبرتهم ظروف الحرب أن يجتمعوا بالمعسكرات تحت اسقف تلك (الكرانك) التي أرهقتها أشعت الشمس واؤلائك الذين تفرقت بهم السبل في أرض الله الواسعة ليصبحو رهينة لضعاف النفوس من آكلي الإغاثة والمتكسبين فإن الله يمهل ولا يهمل.
ناصية خاصة:
إلى أؤلائك الذين وهبو أنفسهم لقضاء حوائج الناس رغم إحتياجهم تقبل الله منكم ذلك وجعله في ميزان حسناتكم.
حتى نلتقي
الخميس ٢٣سبتمبر/٢٠٢٦م











