مراقبون وخبراء : ما نشر باسم 24 شركة بترولية ليس مذكرة اقتصادية بل بيان (تضليل سياسي) بامتياز.
خرطوم سبورت

مراقبون وخبراء : ما نشر باسم 24 شركة بترولية ليس مذكرة اقتصادية بل بيان (تضليل سياسي) بامتياز.
ما هو الاحتكار ؟
في أبسط تعريف له هو أن تكون جهة واحدة فقط هي التي تملك سلعة أو خدمة، وتتحكم في سعرها وكميتها، ولا يستطيع أحد غيرها أن يدخل السوق.
و الاحتكار له ركنان لا بد منهما:
1. *الحصر المتعمد:*
أن تمنع الدولة أو الشركة الكبرى الآخرين بالقوة أو بالقانون من الدخول في السوق حتى لو كانوا (مؤهلين)
2. *التحكم في السعر:*
أن ترفع السعر كما تشاء لأن الناس ليس أمامهم بديل.
*وما يحدث في الوقود ليس (احتكاراً) بل هو (تنظيم سوق):*
– الدولة لم تقل: ممنوع الاستيراد إلا لشركة واحدة الدولة قالت:
مسموح لكل من يستوفي (الشروط)
المسألة إذن تشبه رخصة القيادة الدولة تقول لك: لن تأخذ (الرخصة) إلا إذا نجحت في الامتحان. فهل إذا (رسبت) تقول:
الدولة تحتكر رخصة القيادة؟
شركات الوقود رسبت في امتحان الملاءة المالية والضمانات والقدرة الفنية فبدلاً من أن تطور نفسها، قالت: هناك (احتكار)
هناك فرق بين الاحتكار والتنظيم:
– *الاحتكار:* يمنع المنافسه
– *التنظيم:* يمنعك ان كنت (غير مؤهل) ، ولو دخلت ستضر المواطن بوقود مغشوش أو باخرة تتأخر أو دولار يهرب.
ما تسميه الشركات احتكاراً، هو في الحقيقة *حماية للسوق من السماسرة.*
يستخدمون كلمة (الاحتكار) كحصان طروادة، ليخفوا حقيقة واحدة: *أنهم غير مؤهلين لاستيراد الوقود.*
الدولة لم تحتكر الوقود، الدولة وضعت شروطاً سيادية لدخول سوق الوقود، ومن هذه الشروط:
– ملاءة مالية بمئات الملايين
– خطاب ضمان دولي
– عقد ناقل ومصفاة معتمد
– التزام بتوزيع حكومي في زمن حرب
الاحتكار الحقيقي هو أن تأخذ الشركة دولاراً مدعوماً بـ 5500 جنيه من بنك السودان، بينما المواطن يشتريه بـ 8300، ثم تبيع الوقود بسعر السوق وتسمي الفارق (ربح منافسة)
ولو كانوا صادقين في دعوى المنافسة، لماذا يطالبون بدولار بنك السودان؟ لماذا لا يستوردون بتمويلهم الذاتي كما يزعمون؟ لأنهم يعلمون أنهم بلا تمويل ذاتي أصلاً.
الرقم المزعوم (7 مليون دولار) ربح للشحنة، هو أكذوبة (سماسرة) لو كان الربح بهذا الحجم، لباع كل واحد منهم بيته وجاء بباخرة. لكنهم لا يفعلون، لأنهم يعرفون أن الاستيراد خسارة في ظل سعر الصرف الحالي ما لم يكن مدعوماً.










