
وهج الحروف
سيد الهلال !!
ما أن وصل عمنا حسن شبسة أرض البلاد ، ووطأت قدماه بيته بالجريف وهو واحد من قلاع الازرق الحصينة وقبل أن يضع متاعه طلب من نجله الأستاذ عمر أن يحمله على جناح يمامة لنادي وإستاد الهلال ليشتم رائحة التراب الذي تعلق به منذ أن كان صبياً يافعاً ، وتعرف أركانه وجنباته وكل ذرات ترابه و أي شبر من أرضه وقع أقدام عمنا حسن ، وصدى صوته وحبات العرق التي سكبها حباً وكرامة لأجل الهلال وتنقل كالفراشة أو نحلة في العمل بين إداراته المختلفة ، قبل أن يستوطن قلوب الأهلة بلا منازع ويستحق لقب سيد الهلال.
بما قدم من عطاء ممتد ظل لسنوات بذات العمق والحماس لا تفتر له همة ولا تلين منه قناة .. فقد ظل على الدوام مهموماً بالنادي حريصاً على ممتلكاته ومظهره .
ونذكر بالخير الأخ المِقدام أشرف الكاردينال الذي قاد ملحمة إعادة تأهيل الإستاد حتى بات جوهرة تسر الناظرين ، ووقتها رفض في إباء وشمم وعزة نفس وشموخ ألا يشاركه هلالي هذا الصنيع إلا عمنا حسن شبشة صاحب السيرة الجهيرة والصفحة الناصعة بل الكتاب الانيق الشامل العريض الذي حوى كل أسرار وتأريخ حقب النادي المختلفة.
تغيرت المجالس واختفت الأسماء ، تعاقب الإداريون ، ذهب اللاعبون وتبدل المدربون والموظفين ، حتى الإعلام إختلف … توقفت أسماء عن الإرسال وظهرت أقلام جديدة بمداد أزرق مختلف.. غادر البعض دنيانا لدار الخلود .
والهلال يدور في فلكه تستهلكه المباريات والإنتخابات والمواقف وتستغرق وقته الأحداث ، كل المجتمع الأزرق في حالة دوران… الكل متغير… لكن الثابت الوحيد والرقم الصعب هو العم حسن شبسة يقف مثل جبل أشم علم مديد شامخ وراسخ على رأسه نار يحكي العزة والمتعة والصمود والجسارة.
ويكتب بمداد الحق والصدق معنى الإنتماء الأصيل والوفاء النادر والإرتباط الأزلي النبيل.
لله درك عم حسن فأنت شامة في خد الهلال، ونور من بلور ورقم صعب في عالم اللوغريثمات لا يمكن الوصول إليه ابداً .
عمل مع عشرات الرؤساء ومئات الاداريين وأشرف على معدات الهلال لعقود من الزمان ، ومر عليه أفذاذ اللاعبين منذ الأمير صديق منزول والدين وجكسا وقاقا وسبت والدحيش وكسلا وقلة والنقر اخوان الي جيلي ٨٧ و٩٢ بلوغاً للعهد الحالي.
لكنه احتفظ لنفسه بمكانة خاصة وسدته قلوب الأهلة وعموم الرياضيين ، فقد شاهدت مدى الإحترام الذي يقدمه كبار الهلال رؤسائه وإدارييه وموظفيه بمنزلة التقديس.
وما يكنه له قادة الإتحاد السوداني وإتحادات الخرطوم والولايات…. عمنا حسن القطعة النادرة والجوهرة الثمينة من درر الهلال بل أيقونة لا تحتويها الكلمات والصحف .
متعك الله بالصحة والعافية عمنا حسن وأدامك ذُخراً ونبراساً وكنزاً من كنوز الهلال .
سيد البلد !!
خفّ مدير الكرة للرديف الهلال الكابتن سموءل ميرغني ، واللاعب مصطفى كرشوم أحد كبار اللاعبين لإستقبال بعثة منتخبنا الوطني للناشئين بمطار كيجالي .
حرص الثنائي على التواجد ضمن طاقم الإستقبال تحركه دوافع وطنية في قالب هلالي جميل ونبيل ضمن تقاليد الأزرق الراسخة ، وهو لا ينفصل عن الملاحم الكبيرة، وينخرط في كل الفعاليات الوطنية بصدق وعزم .
التقط كرشوم صور تذكارية مع صغار السودان لتشكيل دافعية كبيرة وشحنة معنوية مهمة لابناء الوطن وتدفعهم لتحمل مسؤلية الدفاع عن ألوان العلم في المهمة المنتظرة .
سموءل يؤدي عملاً جباراً في صمت وتجرد وبأخلاق تشبه تأريخه وسنوات عطائه وإخلاصه للشعار الأزرق ، أما القادم الجديد كرشوم فقد إحتلّ مكانه على قلوب الأهلة بالإنضباط والجسارة والفدائية والروح القتالية العالية ، فضلاً عن القيادة الحسنة وتوجيه زملائه وتسخير خبراته لصالح المجموعة .
وجد الهلال ضالته في كرشوم لما يتمتع به من قدرات وأخلاق وروح قيادية ، وكمقاتل جسور وشرس دفاعاً عن المرمى الأزرق.
سيد البلد… سيد المبادرات الرائعة .





