
قرار غير متوقع من الأولى على الشهادة السودانية.. ماذا اختارت؟
متابعات _خرطوم سبورت
في خطوة لافتة وغير معتادة، اختارت الطالبة تقى محمد النور، الأولى على الشهادة السودانية، جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية لدراسة الطب، بدلاً عن جامعة الخرطوم، التي ظلت لسنوات طويلة الوجهة المفضلة لكثير من أوائل الشهادة السودانية.
ويُنظر إلى اختيار تقى باعتباره تحولاً لافتاً في خيارات الطلاب المتفوقين، خصوصاً أن جامعة الخرطوم درجت تاريخياً على استقطاب أوائل الشهادة السودانية، ولا سيما في التخصصات الطبية.
تقى محمد النور تختار جامعة العلوم الطبية بكامل إرادتها
وأوضح والد الطالبة، النور محمد النور إدريس، في مقطع فيديو، أن ابنته اختارت جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية بمحض إرادتها، مؤكداً أن قرارها جاء عن قناعة بقدرات الجامعة ومكانتها الأكاديمية.
وقال إن الأسرة تدعم اختيار ابنته بشكل كامل، وتحترم حريتها في تحديد الجامعة التي ترى أنها الأنسب لتحقيق طموحاتها الأكاديمية، متمنياً لها التوفيق والنجاح في مسيرتها الجامعية.
الحرب تؤثر على جامعة الخرطوم والجامعات السودانية
ويأتي اختيار الطالبة في وقت تأثرت فيه الجامعات السودانية بصورة كبيرة جراء الحرب، ومن بينها جامعة الخرطوم، التي تعرضت أصولها ومرافقها لأضرار، إلى جانب تشريد عدد من أساتذتها وتوقف أو اضطراب العملية التعليمية في فترات مختلفة.
وقد انعكست تداعيات الحرب على البيئة الجامعية في السودان، بما في ذلك القاعات والمعامل والبنية التحتية، الأمر الذي جعل خيارات الطلاب وأسرهم تتأثر أيضاً بمدى قدرة الجامعات على توفير بيئة تعليمية مستقرة.
جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية.. من التخصصات الطبية إلى جامعة متعددة التخصصات
تأسست جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبدأت الدراسة الفعلية فيها في مايو 1996.
وبدأت الجامعة بتخصصات مرتبطة بالمجال الطبي، قبل أن تتوسع لاحقاً لتضم عدداً من التخصصات والمجالات الأكاديمية الأخرى، من بينها الهندسة، وعلوم الحاسوب، وإدارة الأعمال، والقانون والإعلام وغيرها.
ويعكس اختيار الأولى على الشهادة السودانية للجامعة لدراسة الطب جانباً من التحولات التي تشهدها خيارات الطلاب السودانيين بشأن الجامعات والتخصصات، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
اختيار الأولى على الشهادة السودانية يفتح باباً للنقاش
ويعيد قرار تقى محمد النور فتح النقاش حول معايير اختيار الطلاب المتفوقين للجامعات، وما إذا كانت السمعة التاريخية للجامعة لا تزال العامل الأهم، أم أن جودة التعليم، واستقرار الدراسة، والإمكانات الطبية والمعامل، والبيئة الأكاديمية أصبحت عوامل أكثر تأثيراً في قرارات الطلاب.
ويظل اختيار الجامعة قراراً شخصياً يرتبط بأهداف الطالب وتخصصه والظروف التعليمية المتاحة، وهو ما يجعل تجربة الأولى على الشهادة السودانية محل اهتمام واسع في الأوساط التعليمية السودانية.











