الاخبار

السودان يعود لمقاعد الإتحاد الأفريقي

خرطوم سبورت

السودان يعود لمقاعد الإتحاد الأفريقي

في تطور لافت على صعيد العلاقات الدبلوماسية بين السودان والاتحاد الأفريقي، خاطب مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، السفير الزين إبراهيم حسين، اليوم الاثنين، جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي، والتي انعقدت بكامل عضويتها لمناقشة التطورات المتسارعة في السودان.

ويُعد هذا الخطاب أول حضور مباشر للسودان في المجلس منذ صدور قرار تعليق عضويته في الاتحاد عقب اندلاع الحرب في البلاد في أبريل 2023.

جلسة طارئة بأجندة سودانية خالصة

انعقدت الجلسة الخاصة لمجلس السلم والأمن الأفريقي وسط حضور كامل للدول الأعضاء، وركّزت بشكل رئيسي على الوضع الأمني والإنساني والسياسي في السودان، في ظل استمرار النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقد تلقى السفير الزين إبراهيم أسئلة مباشرة من أعضاء المجلس بشأن موقف الحكومة السودانية من جهود الوساطة، ومسار وقف إطلاق النار، واستئناف العملية السياسية المتوقفة.

دبلوماسيون: خطوة رمزية تعكس تغيّر الموقف الأفريقي تجاه السودان

بحسب مصادر دبلوماسية أفريقية رفيعة، فإن مشاركة السفير الزين في الجلسة تُعد مؤشرًا على تبدل تدريجي في موقف الاتحاد الأفريقي تجاه السودان، وتفتح الباب أمام إمكانية استعادة العضوية الكاملة في المنظمة القارية.

وأكدت المصادر أن هذه هي المرة الأولى التي يُسمح فيها لمندوب السودان بمخاطبة المجلس رسميًا منذ قرار التجميد، ما يشير إلى مرونة محتملة في سياسة الاتحاد تجاه السودان في المرحلة المقبلة.

السودان والاتحاد الأفريقي: نحو عودة تدريجية؟

يمثل هذا الحضور خطوة أولى نحو إعادة إدماج السودان في محيطه الإقليمي، بعد عزلة دبلوماسية دامت لأكثر من عامين.

ويرى مراقبون أن مخاطبة مندوب السودان للجلسة الطارئة قد تكون جزءًا من استراتيجية الحكومة الانتقالية بقيادة كامل إدريس لاستعادة الشرعية الدولية، وتوسيع مسارات الحل السياسي عبر الأطر الإقليمية، وليس فقط عبر المبادرات الغربية أو العربية

هل يُمهّد الحضور لعودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي؟

رغم أن السودان لا يزال رسميًا مُعلّق العضوية، إلا أن سماح مجلس السلم والأمن بمخاطبة مندوبه يُعتبر اختراقًا دبلوماسيًا مهمًا، قد ينعكس على تعاطي الاتحاد مع الملف السوداني، ويدفع باتجاه إشراك الخرطوم في الحلول المستقبلية بدلًا من إبقائها خارج الطاولة.

إذا ما أحسن السودان استثمار هذه اللحظة، فقد تمهد هذه الجلسة الطريق نحو عودة تدريجية للمؤسسات الأفريقية، وفتح المجال أمام الدعم السياسي والفني اللازم لإنهاء الحرب وبناء عملية انتقال حقيقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى