
حكم ضد ناشط سياسي بتهمة الإساءة للبرهان
متابعات_خرطوم سبورت
أصدرت محكمة كسلا برئاسة القاضي عثمان محمد بحر، يوم الخميس، حكماً يقضي بسجن الناشط السياسي خالد إدريس لمدة أربع سنوات، إلى جانب تغريمه عشرة ملايين جنيه سوداني، وذلك على خلفية تصريحات اعتُبرت مسيئة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان.
وجاء القرار استناداً إلى مواد قانونية تتعلق بالإساءة إلى رأس الدولة، بعد أن قُيّدت شكوى رسمية ضد إدريس عقب خطاب جماهيري ألقاه في منطقة هداليا في مايو الماضي.
المحكمة: التصريحات تمثل انتهاكاً قانونياً
أوضحت المحكمة في حيثياتها أن التصريحات التي أدلى بها خالد إدريس تمثل تجاوزاً واضحاً للقانون وتمس رمز الدولة وموقع السيادة، مؤكدة أن العقوبة جاءت وفقاً لأحكام القانون السوداني المتعلقة بالإساءة للمسؤولين الدستوريين.
الواقعة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، إذ تأتي في ظل مناخ متوتر تشهد فيه البلاد تزايد الإجراءات القانونية ضد النشطاء والإعلاميين.
خلفية قانونية: الجيش يلاحق المنتقدين
وكان الجيش السوداني قد أعلن في بيان رسمي عام 2020 أنه بدأ باتخاذ إجراءات قانونية ضد ناشطين وإعلاميين وُجهت إليهم اتهامات بـ”الإساءة إلى القوات المسلحة”.
وأكد البيان أن الإجراءات ستطال أفراداً داخل السودان وخارجه، دون تقديم تفاصيل في حينه، لكنه شدد على أن المؤسسة العسكرية ستواصل ملاحقة الخطاب الموجّه ضدها عبر الأطر القانونية.
خطوة تصعيدية بإشراف المدعي العسكري
وفي بيان لاحق، أوضحت القوات المسلحة أن هذه الخطوات تأتي رداً على ما وصفته بحملة منظمة تستهدف هيبة الجيش، مشيرة إلى أنها عيّنت مفوضاً رسمياً من منتسبيها لفتح البلاغات ومتابعة الشكاوى تحت إشراف المدعي العام العسكري، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
هذه الخطوات تعكس تصعيداً واضحاً في التعامل القانوني مع الخطاب العام، وتؤكد أن المؤسسة العسكرية تمضي في نهج صارم ضد التصريحات التي تراها مسيئة أو مهددة لسمعتها ومكانتها.










