مقالات

إبراهيم جمعة يكتب: تحالف تأسيس: هل تحول الخلافات بين الشركاء إلى جذر معزول

خرطوم سبورت

إبراهيم جمعة يكتب: تحالف تأسيس:
هل تحول الخلافات بين الشركاء إلى جذر معزول؟

الخلافات تضرب عمق البنية الأساسية للمليشيا وسط ارتفاع وتيرة الانتهاكات وجرائم الحرب المرتكبة منذ سقوط مدينة الفاشر، وانعكاسات تلك الانتهاكات على الممول الرئيس، الإمارات العربية المتحدة، وانقطاع خطوط الإمداد نتيجة لضغط الجيش المستمر والهزائم المتلاحقة في محور كردفان، وانفرط عقد القيادة العسكرية والانقسامات المتصاعدة مع مكونات المسيرية.
فهل ينفرط عقد التماسك الهش المبني على دفعيات الإمارات؟.

الشاهد أن المكونات الاجتماعية الداعمة للمليشيا أحست بفقدان شبابها نتيجة ارتفاع حصيلة القتلى والتمييز الإيجابي بين المكونات الداعمة، حيث ينعم أصحاب الحظوة بالتدريب الجيد والتسليح والعلاج بالخارج والرعاية الاجتماعية. تراكمات الأزمة أدت إلى انفجارات وسط المكونات، فتصاعد الخلاف بين المهرية ومكوناتهم وبين منسوبي المسيرية المنضوين تحت لواء المليشيا، وتعود الأسباب إلى اعتقالات قادة المسيرية وسجنهم، والتمييز الإيجابي، وعدم الالتزام برعاية أسر المقاتلين الذين قتلوا في ميدان المعركة، والتقصير في رعاية الجرحى الذين وصلت أعدادهم إلى عشرات الآلاف.

وفق ما أفادت مصادر الزاوية، ارتفعت أصوات تجمعات أبناء المسيرية اليوم وتجمعت في نيالا بعيداً عن المكونات الأخرى، وسط دعوات لعدم الجلوس مع قيادة المليشيا أو الاجتماع خارج نيالا إذا تطلب الأمر ذلك.

ارتفعت وتيرة الخلافات ووصلت إلى أوجها اليوم مع دعوات لاجتماعات في مناطق متعددة نهار اليوم الأربعاء 3 /12 /2025. فهل تعصف الخلافات المتسارعة بجدار المليشيا الهش، أم ينجح بعض قادة الإدارات الأهلية الموالية للمليشيا في احتواء الأمر؟.

الشاهد أن عدداً من الإدارات الأهلية يحاولون مع بعض قيادات المليشيا الترتيب لاجتماعات في أكثر من ستة مواقع لردم الهوة، ولكن ارتفاع أعداد المصابين والقتلى من الفزوعات يفضح هشاشة مكونات الرعاية في المليشيا. فهل حصد البعض خيبات المؤازرة؟.

إضعاف المسيرية يبدو هو الهدف الأبرز لممولي المليشيا وبعض المتحالفين معها، حيث انكسرت الكتلة الصلبة من مقاتلي المسيرية الذين يمتلكون خبرة تراكمية في ميادين القتال، وكان عددهم أكثر من 100,000 مقاتل. فكم تبقى منهم بعد حرب 15 /4 /2023، والذين كانوا يشكلون سياجاً للحماية الاستراتيجية لمكاسب المنطقة المتمثلة في النفط وحقوله، وقضية أبيي وتبعيتها، بالإضافة إلى قضية الجبال؟ فهل يصبح الإضعاف لصالح خصومهم ولصالح المهتمين بنفط المنطقة وتبعية أبيي وتمرير مطلوبات الحركة الشعبية؟.

الإشارة أعلاه تصبح نقطة مفتاحية يمكن النفاذ عبرها لقراءة اهتمام داعمي المليشيا لكسر شوكة المكونات المحلية في المنطقة الغنية بالنفط، ولماذا دفع الممول آلاف المرتزقة الجنوبيين للقتال في الفرقة 22 بابنوسة؛ هل من أجل مقاتلة جيش الإسلاميين كما تروي محكيات كتاب المليشيا ودعايتها؟.

الآلاف من المرتزقة الجنوبيين قضوا نحبهم على أسوار القميرا، وقد دفع للفرد منهم حافزاً يعادل 1,000 دولار قبل خوض المعركة. لمصلحة من يتم ذلك؟ بالتأكيد لا علاقة للإسلاميين بالمقاتلين الموجودين بالفرقة، فهؤلاء ثلة من الأخيار تساموا فوق الجهوية والمناطقية، وقاتلوا قتال الأبطال. فالجيش هو الأم والأب، ولا عزاء للمرتزقة والساسة القافزين على رقاب المهمشين.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 3 /12 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى