محمد أحمد ميجو يكتب : الأدوار الطليعية للمؤسسات العقيدية اوان الحرب.. قافلة الشئون الدينية شمال كردفان بالتنسيق مع ديوان الزكاة نموذجا..
خرطوم سبورت

الأدوار الطليعية للمؤسسات العقيدية اوان الحرب.. قافلة الشئون الدينية شمال كردفان بالتنسيق مع ديوان الزكاة نموذجا..
محمد احمد ميجو..
حسنا تلك القوافل التي سيرتها ادارة الشئون الدينية شمال كردفان بالتنسيق مع ديوان الزكاة بالولاية ذلك الديوان الذي قام باداء دوره وفوق ما هو متوقع خاصة وان الظروف غير المساعدة للجباية اوان الحرب في الولاية التي عانت محلياتها الثمانية من ويلات وسيطرة الدعم السريع علي كل محلياتها مما افقدها تريليونات الجنيهات كعائد جباية لتلك المحليات..
نعود ونقول ان الزكاة من الشعائر التي تكفل الله بحفظها مبني ومعني في كتابه الكريم! لن يكون هنالك عام بلا زكاة!!
فالمؤسسات العقدية لم تغب عن اداء الدور المناط بها اوان الحرب والسلم فهي ان لم تقم به كاملا لظروف يعلمها القائمين علي امر تلك المؤسسة فما قامت به بالامس في تسيير تلك القوافل بالتعاون مع موسسة الزكاة يعتبر بدايك واعية للدور الطليعي لتلك المؤسسات التي تعتبر مكملة لبعض في كل الادوار فهذا يدفع بنا لتسليط الضؤء عن الدور المنوط بها تجسيدها خلال هذه الحرب..
فدور المؤسسة الدينية أثناء الحرب دور حساس ومحوري، لأنه يتقاطع مع الدم والدمار والنفوس المشحونة. ويمكن تلخيصه في محاور أساسية:
1/ الضبط الأخلاقي والشرعي
والتأكيد على حرمة الدماء وعدم استباحتها إلا بحق شرعي واضح.
بيان أخلاقيات الحرب في الإسلام: تحريم قتل المدنيين، النساء، الأطفال، كبار السن، وعدم الاعتداء على الممتلكات ودور العبادة.
التحذير من الانتقام الأعمى وخطاب الكراهية.
2/تهدئة النفوس ومنع الفتنة
والعمل على خفض التوتر ومنع التحريض الديني أو التكفير.
الدعوة إلى الصبر وضبط الغضب وعدم الانجرار خلف الشائعات.
حماية المجتمع من تديين الصراع وتحويله إلى حرب عقائدية.
3/ نصرة المظلوم لا تبرير الظلم..
4/الوقوف مع المظلومين والضحايا إنسانيًا وشرعيًا.
5/عدم التحول إلى أداة لتبرير أفعال السلطة التي قد تتنافي ومقاصد الشريعة السمحاء..
6/الفصل بين الواجب الديني والاصطفاف السياسي.
7/تعزيز السلم والوساط
والسعي للوساطة بين الأطراف المتحاربة متى ما أمكن وهذا يحتم وجود هذا المؤسسات لاضطلاعها بامر الدين .
8/نشر ثقافة الصلح والتحكيم بدل منطق الغلبة.
والتذكير بقيم العفو والتسامح وسط الاثنيات التي تعمل الان كحواضن وتشارك بشكل اثني .
9/الدعم النفسي والروحي
مواساة المتضررين وأسر الضحايا والنازحين.
بث الأمل وعدم نشر اليأس والقنوط بين المواطنين.
تقديم خطاب ديني يربط البلاء بالابتلاء لا بالانتقام.
والإغاثة والعمل المجتمعي و
تنظيم الزكاة والصدقات والإغاثة الإنسانية بالتعاون ع المؤسسات ذات الصلة ورعاية الأيتام والجرحى والنازحين.
أخطر انحرافات المؤسسة الدينية في زمن الحرب:-
تحويل الحرب إلى جهاد سياسي بلا ضوابط.
تكفير الخصوم أو إضفاء قداسة على القتال كل يوظف علي حسب ما يقتضية معناه وحاله..وكذلك يجدر بها عدم
الصمت عن الجرائم بدعوى الطاعة أو درء الفتنة.
فالمؤسسة الدينية في زمن الحرب مطالبة بأن تكون صمام أمان أخلاقي، لا وقودًا للنار وصوتًا للحق والعدل لا بوقًا لقعقعة السلاح وجسرا للسلم، لا أداة للاستقطاب..
ونجمل القول ان ما قامت به ادارة الشئون الدينية شمال كردفان بالتنسيق مع ديوان الزكاة بالولايه لمحليتي الرهد وشيكان كوة في حالك الظلمات..











