الاخبار

تحركات جوية غامضة تشعل التساؤلات.. ماذا يجري على حدود السودان؟

خرطوم سبورت

 

تحركات جوية غامضة تشعل التساؤلات.. ماذا يجري على حدود السودان؟

متابعات – خرطوم سبورت

كشفت تقارير إعلامية ومصادر ميدانية متطابقة عن نشاط جوي وعسكري غير معتاد في محيط الحدود السودانية، في تطور يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات الإقليمية المرتبطة بالنزاع في السودان، وسط مؤشرات على استعدادات ميدانية متقدمة قد تمهّد لمرحلة جديدة من التصعيد.

طائرات مجهولة فوق حدود دارفور

وأفادت وسائل إعلام في جنوب السودان بأن طائرات حربية مجهولة الهوية حلّقت على ارتفاع منخفض فوق مناطق حدودية متاخمة لإقليم دارفور، في تحرك وُصف بغير المعتاد، ويعكس – بحسب مراقبين – حساسية الوضع الميداني وتداخل الحسابات الإقليمية في المنطقة.

نشاط جوي وعسكري شرقاً داخل إثيوبيا

وفي الاتجاه الشرقي، ذكرت مصادر محلية في إثيوبيا أن طائرات شوهدت وهي تحلّق فوق قرية قشن قبل أن تتجه نحو قرى قريبة من الحدود السودانية، لتنتهي لاحقاً بالهبوط في مطار أصوصا، بالتزامن مع نشاط ميداني ملحوظ على الأرض.

وأشارت صفحات تابعة لناشطين إثيوبيين إلى عقد اجتماع ضم ضباطاً من الجيش الإثيوبي ومسؤولين محليين في منطقة أبورامو، جرى خلاله بحث إمكانية إنشاء معسكر عسكري جديد على طريق أصوصا–يابوس، بين قريتي أبورامو وأهوفندو، في خطوة تعكس استعدادات أمنية متقدمة قرب الحدود.

تقرير بريطاني يرصد نشاطاً جوياً مقلقاً

وتزامنت هذه التطورات مع تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، كشف عن نشاط جوي متزايد في المنطقة مرتبط مباشرة بالنزاع السوداني، بما في ذلك رصد تحركات طائرة شحن عسكرية كبيرة خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح التقرير أن الطائرة، التي سبق ربطها بعمليات نقل أسلحة إلى التمرد في السودان وليبيا، نفذت سلسلة رحلات بين قواعد عسكرية في إسرائيل والبحرين وإثيوبيا، في مسار أثار مخاوف من ترتيبات إقليمية قد تمهّد لتصعيد جديد في مسرح الصراع.

طائرات مقاتلة للتمرد ومسارات تهريب معقدة

وبحسب الموقع، أكد مصدر استخباراتي سوداني حصول التمرد على ست طائرات مقاتلة من طراز سوخوي سو-24 وميغ-25، وهي طائرات تُورّد عادة عبر شركات دفاعية في صربيا.

وأوضح المصدر أن هذه الطائرات يتم تفكيكها بالكامل – بما في ذلك الأجنحة والمحركات – قبل شحنها جواً، ثم تُنقل عبر طائرات شحن إلى إثيوبيا أو إلى قاعدة الكفرة الجوية في شرق ليبيا الخاضعة لسيطرة قوات خليفة حفتر، قبل أن تشق طريقها إلى غرب السودان، ضمن مسار لوجستي معقد يعكس تشابك المصالح الإقليمية والدولية.

تحليل: الإقليم على حافة اختبار جديد

تشير هذه التحركات الجوية والعسكرية المتزامنة في جنوب السودان وإثيوبيا وليبيا إلى أن النزاع السوداني لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات جزءاً من معادلة إقليمية معقدة تتداخل فيها خطوط الإمداد، والتموضع العسكري، وصراع النفوذ.

رصد طائرات شحن عسكرية ومسارات تهريب متقدمة يعزز المخاوف من محاولة إعادة توازن القوى ميدانياً عبر دعم التمرد بقدرات جوية نوعية، وهو ما قد يدفع الأطراف الأخرى إلى إعادة حساباتها العسكرية والأمنية، ويُنذر بتوسّع دائرة الصراع خارج الحدود السودانية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى