الاخبار

خالد الشيخ حاج محمود يكتب : في إحتفال الجالية السودانية بمصر بالاستقلال… ليلة البدر كامل الصورة

خرطوم سبورت

 

في احتفال الجالية السودانية بمصر بالاستقلال… ليلة البدر كامل الصورة
كتب: خالد الشيخ حاج محمود
قبل يومين لبّينا دعوة المجلس الأعلى للجالية السودانية بمصر للاحتفال بالذكرى السبعين لاستقلال السودان، في احتفال أُقيم ببيت السودان بوسط حي السيدة زينب.
تقدّم الحضور سفير السودان بالقاهرة، سعادة الفريق أول عماد عدوي، ونائب السفير والقنصل، ورئيس مجلس الجالية، والفريق إبراهيم الماظ، وأعضاء مجلس الجالية، ولفيف من السودانيين من الرسميين والشعبيين، ونخب المجتمع، والمثقفين، والمطربين، والإعلاميين، وشيخ الأمين.
وكانت ليلة… ويا لها من ليلة؛ كان البدر فيها كامل الصورة إعدادًا وتنظيمًا وحفاوةً وكرمًا، وبرنامجًا خفيفًا، شفيفًا، وظريفًا. وقف على إعداده وإخراجه وترتيبه وتنفيذه بكل نجاح واقتدار ابن الوز العوّام، والخَلَفَة اللَّحَقَت القندول، المثقف ورجل المبادرات والمجتمع والعلاقات العامة، الأستاذ إسماعيل جمباكا.
وقد أحسن وأجاد عندما خاطب الجموع بطلاقة ومعرفة وموسوعية، والشيء من معدنه لا يُستغرب؛ فهو ابن المثقف العضوي الراحل عبد الله محمود جمباكا، وتلميذ الراحل الموثق والناقد والأديب، فخر الوطن والثقافة والفن، الأستاذ السر أحمد قدور.
وجمباكا هو وزير ثقافة غير متوَّج، فاقد الإعلان والمنصب الدستوري فقط، لله درّه.
اشتمل البرنامج على كلمات من رئيس الجالية الأستاذ أحمد عوض، تناول فيها ما يحيط بالسودانيين من هموم، خاصة ما يتعلّق بالإقامة. كما أحسن سفير السودان الفريق أول عماد عدوي الحديث، وقدم جردًا لما قامت به السفارة من إنجازات، وتطرّق إلى موضوع الإقامة والتجاوزات التي قصمت ظهر البعير، وخطة السفارة لتقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والإقامة والدعم الاجتماعي.
وكان ذلك بمثابة عرض لخطة العمل وتقرير أداء لأصحاب المصلحة من أبناء الوطن، ولعمري فإن ذلك يمثل قمة الشفافية والوضوح. وقد تأكد للجميع أن هناك عملًا كبيرًا قام به السفير والسفارة، حين رمى الكرة في ملعب الجالية تمامًا، مؤكدًا أن أي مبادرة ستكون قيد الدراسة والتنفيذ بالتعاون مع الجالية، ومشيرًا إلى أن الجالية هي السفارة الشعبية المتحركة.
وقبله تحدث نائبه بصدق وشفافية وتجرد، مؤكدًا أنه لم يُكمل شهرين بعد، ولا يدّعي بالتالي أنه كان شريكًا في كل ما أُنجز.
تخللت البرنامج فقرات عن الاستقلال وقيم هذا الوطن، كما غنّى للوطن وللحضور عدد من المطربين، بقيادة الفنان المبدع والمتبتل في حب الوطن الأستاذ عصام محمد نور وفرقة الصحوة، وآخرين، فأحسنوا وأجادوا، وجعلوا الدموع تنهمر من العيون، والوطن حاضر في المخيلة، وحتماً ستعود له العافية، ويشمخ إباءً وعزةً وكبرياء.
وقدّمت البرنامج الإعلامية الأستاذة ندى يونس بطريقة بديعة نالت استحسان الجميع، وأُخرج البرنامج بصورة رائعة، كعهده دائمًا، الأستاذ المخرج محمد ود اللواء، فشاهدنا برنامجًا مبتكرًا خرج عن النمط التقليدي.
لقد كانت أمسية عظيمة سيخلدها التاريخ؛
يوم تفنى الجسوم ستبقى بلا شك الرسوم
هي ليلة، بحساب وصف شاعر الحقيبة، عجوة معطونة في عسل.
سلمتم جميعًا، ولكم من القلب كل التحية والتقدير.
التحية لمجلس الجالية السودانية بقيادة رئيسها الهمام أحمد عوض، وأمينها العام الماكوك محمد الجيلي سعدابي، وأمين الثقافة بالجالية جمباكا، وبيت السودان، ولسفيرنا سعادة الفريق أول عماد عدوي، وطاقم السفارة الذين أكدوا التلاحم مع أبناء الوطن الموجودين بمصر المؤمنة.
وتقدير كامل لمصر حكومةً وشعبًا على إكرامهم للشعب السوداني، وحقًا مصر من قديم المكارم هِيلًا، وشعبها في كل الحقب فيه المودة أصيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى