
المستشار محمد فتح الرحمن
وداع النورس الشامخ
بقلم: اسماعيل جمباكا
جمعتني به صلاة طيبه صلاة ملأتها الرجوله والإخاء علمتني القاهرة بأن نودع من نهوي ونصطفي
جائت به الوظيفه منفردا ورحل وترك آلاف المودعين وعارفي فضله
هو بطل من أبطال ملحمه الشهاده السودانيه وهو فارسا من فرسان الوطن الكبير خارج السودان
المستشار محمد فتح الرحمن رجلا عذبا اذا جالسته وذو نكهة خالده عندما تودعه يترك فيك شجونا وخيال قوس قزح
لبيت دعوة مدرسه الكوده العملاقه وهي تحتفي بأحد أبناء الوطن مودعه ذلك الفارس الخلوق الإنسان
كان الحفل يحمل جمال من يحتفلون به وكانت الفقرات والكلمات تشبه المحتفي به
كل المتحدوثون أجمعوا علي ندره الرجل وانه انهك من يأتي بعده
كان الحفل بهيجا علي انغام وأصوات كورال مدرسة الكوده هذا الكورال الذي يجب أن يقف حوله اهل الفن والثقافه كثيرا وما يحتويه من قيما تعليميه وفنيه ووطنيه واقولها بصوتا عاليا
يجب أن يدخل هذا الكورال مكتبه الاذاعه والتلفيزون بأسرع فرصه لحفظ هذه التجربه الفنيه وتطويرها وتخليدها فهم يقدمون ابداعا يرتقي ويشبه وجدان المستمع السوداني ولنا عوده لكورال المتعه والادهاش والطرب الأصيل كورال مدرسة الكوده
المستشار عاصم احمد حسن تحدث بلسان المودع وكلماته كانت مؤثرة
للجميع وهو يعدد انجازات الرجل ومواقفه ومجهوداته التي بذلها من أجل المواطن السوداني في مصر ومصلحة التعليم
اما كلمة المحتفي به كانت تشق طريقها إلينا بصعوبه وهي تمتدح مواقف اسرة مدرسه الكوده وتؤكد بأن الرسالة العظيمه هي ان الوطن يحتاج الجميع وان تعاظم الأدوار في خدمه الوطن والمواطن بين مؤسسات الدوله هي الغاية الأسمي وان المناصب لوحدها لا تخدم ولكن روح العمل هي التي تصنع ايجابيه الاداء وان الإبداع لا يحتاج إلى معينات ولكن يحتاج الي عزيمه واصرار
هاهو محمد فتح الرحمن يمتطي صهوة جواد المهنه ليغزو ثغرا آخرا من ثغور بلادي الحبيبه جندينا مخلصا في صفوف الوطن الكبير رافعا شعار الكرامه تاركا وراءه سيرة ذكيه تتناقلها الاجيال جيلا بعد جيل
هاهو محمد فتح الرحمن يرنو الي بلاد النيلين بعيون الفارس الغائر لاحقا برفاقه في الثغور لأجل سودان العزة والكرامه
وهاهو الوطن يفتح زراعيه محتفيا بعوده أحد أبنائه البرره بعد أن ادي ضريبه الوطن في الخارج
التحيه لكل من ساهم في ذلك الحفل الحفيل بوداع الرائع المستشار محمد فتح الرحمن
والتحيه لمدرسه الكوده وهي تنتهج نهج الوفاء لأهل العطاء
وتحيه خاصه لأسرة العميد محمد فتح الرحمن
التي تعبت وساهرت معه من أجل السودان وأهل السودان
ورسالتي للمحتفي به بأننا على موعد علي ضفاف النيل الخالد
اذن هنئيا للسودان بعودة الفارس سعادة العميد محمد فتح الرحمن
ولنا عوده.











