الاخبار

سلوى أحمد موية تكتب: ماتحكيه الأغنيات

خرطوم سبورت

 

ماتحكيه الأغنيات

لكل اغنية قصة وحكاية وما بين الكلمة الرصينة واللحن الشفيف ألف رواية ورواية اليوم نتحدث عن قصة أغنية ضنين الوعد التي صاغ كلماتها الشاعر صديق مدثر وتغنى بها الفنان د/ عبد الكريم الكابلي. وُلدت القصيدة من مشاعر حب عفيف ولقاء عابر وصامت في حديقة صاغها الشاعر بلهفة وألم الفراق لتصبح أيقونة رومانسية توصف بعمق الكلمات وجمال اللحن وحسب رواية الشاعر فقد ولدت القصيدة نتاج لقاء عابر في حديقة عامة
فقال ضنين الوعد كتبت فى العام ١٩٦٨م من الاغنيات التى لامست مشاعر الاجيال المحبة للكلمة الصداحة النابضة بالمشاعر الصادقة خرجت من رحم الصدق والابداع حسب ما رواه شاعرنا يقول صديق مدثر وهو يجتر حديث الذكريات البعيدة
كنت فى صغرى وشبابى محبا للقراءة ولاطلاع وكنا نتبادل انا وأصدقائى كتب الشعر والرواية وغيرها وذات يوم قال لى اصدقائى نحن سنكون فى حديقة الحيوان للنزهة فإذا اردت كتابك الذى بحوزتنا عليك الحضور للحديقة لاستلامه حيلة منهم ان أشاركهم المشوار. ذهبت الى الحديقة حيث التقيت بأصحابى فاخذت الكتاب وقررت العودة على الفور حيث اننى لم اكن احب اجواء الزحمة من صغرى وأفضل اجواء السكون والتأمل
وفى طريقى الى الخروج كانت المفاجأة ان اجد نفسى وجها لوجه مع من؟؟؟ تلك التى احببتها فى صمت دون ان ابوح لها عما بداخلى وافترقنا دون سابق انذار وبعينينا المنى
كانت فى الحديقة هى الاخري ذلك اليوم وبالصدفة مع نفر من رفيقاتها وصديقاتها ولوقع المفاجأة لم استطع ان قول شئآ سوى السلام وعبارات كيف ؟؟ وكيف الحال ؟؟ مع الربكة الشديدة التى حدثت لى حينها وانصرفت عائدا الى البيت على الفور دون تحديد موعد للقاء..
خرجت وركبت عربة المواصلات وهي تجتاز كبرى الخرطوم امدرمان أخرجت قطعة ورقة من علبة السجائر وبدأت اكتب ابيات القصيدة …
وفى النفس لهفة وشوق وفي القلب إضطراب مشاعر الحب والريد والصدق وتباريح الهوى
وفى ذات اليوم اكتملت القصيدة التى كتبتها فى بضع وأربعين بيتا والتى غنى منها الكابلى خمسة عشر بيتا فقط وقد قيل ان تلك المهمة هي الأستاذة ثريا عبدالله الزين بنت الهلالية محبوبة الشاعر أبتعثت للدراسة في برطانيا وتخصصت في اللغة الإنجليزية وكانت من اوائل معلمات اللغة الانجليزية في المدارس السودانية .كان اسمها (ضنين الوعد) ولكن صححها اللغوي محمد عبد القادر كرف لتصبح ياضنيناً بالوعد لتكون أدق لغوياً، وهو ما وثقه الفنان عبدالكريم الكابلي في أدائه.
ياضنينآ بالوعد
أهديتك حبى
من فؤاد يبعث الحب نديا
ان يكن حزنك مجهول المدى
فخيال الشعر يرتاد الثريا
كلما …
أخفيته فى القلب تنبي عنه عيناك
ولا يخفى عليّ
أنا إن شئت فمن اعماق قلبى
أرسل الالحان شلالاً رويـــا
وأبث الليل اسرار الهوى
وأصوغ الصبح ذوبا بابليا
لاتقل إنى بعيد فى الثرى
فخيال الشعر يرتاد الثريا
كان بالأمس لقاءاً عابرا
كان وهماً كان رمزاً عبقرياً
كان لولا أنني أبصرته
وتبينت ارتعاشاً في يدي
بعض أحلامي التي أنسجها
في خيالي وأناجيها مليا
ومضةٌ عشتُ على إشراقها
وأنقضت عجلى
وما أصغت إليّ
انّة خبأتها في خافقى
وترفقت بها برا حفيا
من دمى غذيتها
حتى غدت
ذات جرس يأسر الأذن شجيا
وافترقنا….
وبعينى المنى
غالها الدمع فما ابصرت شيئا
ان تكن
انت جميلاً فانا….
شاعر يستنطق الصخر العصيا
ان تكن
انت بعيداً عن يدى
فخيالى يدرك النائي القصيّا
لاتقل انى بعيدٌ
فى الثرى
فخيالُ الشعر ِيرتاد الثريا
ضنين الوعد واحدة من الأغنيات التي لامست مشاعر الأجيال المحبة للكلمة الصداحة النابضة بالمشاعر الصادقة والحب العفيف قصيدة مشحونة بالابداع اضاف لها عبد الكريم الكابلي لمسة حانية وبعدآ جماليآ اخاذ زادها شهرة وإمتاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى