
عبدالله الشريف عبدالله يكتب: نعم هي البداية المطلوبة ياجبارة
أفرزت الحرب المشؤومة التي فرضتها مليشيا الدعم السريع المتمردة على بلادنا واقعاً إنسانياً مريراً لم يشهده الشعب السوداني من قبل، تمثل ذلك في حركة النزوح الكبيرة للمواطنين إلى المدن الآمنة لاسيما الذين طالتهم إنتهاكات المليشيا وجرائمها المتكررة التي تقشعرّ لها الأبدان ، غرب كردفان من الولايات التي تأثرت كلياً بهذه الحرب ونزحت الآلاف من الأسر هرباً من الجرائم البشعة التي ظلت ولاتزال ترتكبها هذه المليشيا الباغية بحقهم، فمعظم الذين نزحوا من غرب كردفان تم إستقبالهم بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان التي لم تبخل لهم حكومتها ولامجتمعها بما عندهم، فقد فُتحت لهم القلوب قبل البيوت والمراكز وقُدمت لهم التدخلات الإنسانية التي يحتاجونها، بذل مفوض العون الإنساني بغرب كردفان السابق الأستاذ الجيلي الهادي والذي خلفه بالتكليف الأستاذ المنّا دفع الله وكادر المفوضية المساعد مجهودات كبيرة لتوفيرالحد الأدنى من إحتياجات النازحين ولكن هذه المجهودات كانت دون الطموح مقارنةً بالعدد الكبير من نازحي الولاية وحركة النزوح المستمرة،، أيضاً شكل غياب التنسيق المحكم والتفاهم بين مفوضيتي العون الإنساني بغرب وشمال كردفان عاملاً أساسياً في عملية تقديم الإحتياجات للنازحين من غرب كردفان بالصورة المطلوبة…في ظل هذه التعقيدات والتحديات برز قرار تعيين الضابط الإداري الأستاذ صبري يوسف جبارة جابركدفور مفوضاً للعون الإنساني بغرب كردفان، هذا القرار وجد صدىً واسعاً وكبيراً خاصةً من النازحين لما يتمتع به جبارة من كاريزما قوية في إدارة دولاب العمل وشهدت كل فترات تكليفه الماضية نجاحات كبيرة،، بدأ مفوض العون الإنساني بغرب كردفان الأستاذ صبري يوسف جبارة أولى خطواته بالتعرف على البيانات الحقيقية لعددالنازحين من غرب كردفان والعالقين ومعايير توزيع المساعدات الإنسانية لهم بجانب البحث عن مقرٍ منفصلٍ للمفوضية لإدارة شأنها بعيداً عن التبعية مع إستمرارالتنسيق المحكم مع نظيرتها بشمال كردفان،، لكن ثمة تحديات ومشكلات قد تواجه مفوض العون الإنساني بغرب كردفان في تقديم الخدمة للنازحين بالكيفية المطلوبة أهمها وجود أعدادكبيرة من نازحي الولاية مابين مراكزالإيواء ومعسكر الإيواء الموحدالذي يضم نازحين من ولايات مختلفة،أيضاً هنالك الكثيرمن الشكاوى المريرة والمستمرة من النازحين بعدم حصولهم على دعوماتٍ ومساعداتٍ إنسانية لفتراتٍ طويلة بل ظلوا يشككون في نزاهة الجهات المسؤولة بالمفوضبة، بجانب ذلك نجد أنّ شهر الخير والفضيلة “*رمضان*” على الأبواب، فهل يستطيع أن يكسب المفوض الجديد الأستاذ صبري يوسف جبارة الرهان ويتجاوزهذه التحديات؟، عموماً هي بداية مؤشراتها إيجابية لدولاب عمل مفوض العون الإنساني بغرب كردفان الضابط الإداري الأستاذ صبري يوسف جبارة بهذه الخطوات المهمة ونهمس في أذنك أخي جبارة لنوصل لك وصية أهلك النازحين وهي في هذا المثل البسيط بقولوا ليك “*الجعان فورة البرمة ليهو قااااسبة*”، تحيةُ فخرٍ وإعزازٍ لقواتنا المسلحة والتشكيلات المساندة لها من العسكريين والمدنيين على الإنتصارات المستمرة في جبهات القتال المختلفة، الجنة والخلود لشهداء واجب رد الكرامة والشفاء العاجل للجرحى والمصابين والعودة السالمة للأسرى والمفقودين..
*نصرٌ من الله وفتحٌ قريب*











