
زيارة وزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا: رسائل حاسمة بشأن السودان
متابعات_خرطوم سبورت
مباحثات سعودية – إثيوبية حول التطورات الإقليمية
وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لإجراء مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب بيان رسمي، فإن اللقاء تناول طيفًا واسعًا من القضايا الثنائية والمتعددة الأطراف، مع التركيز على تعزيز العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وإثيوبيا، وتوسيع التعاون في القطاعات الاستراتيجية، إضافة إلى تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تقرير رويترز يضع إثيوبيا تحت المجهر
تأتي الزيارة بعد يوم واحد من تقرير نشرته وكالة رويترز، أفاد بأن إثيوبيا استضافت قاعدة سرّية يُزعم أنها استُخدمت من قبل قوات الدعم السريع السودانية خلال الحرب مع الجيش السوداني.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الرياض أبلغت رئيس الوزراء الإثيوبي تحذيرًا شديد اللهجة من أي تورط في أعمال قد تهدد استقرار السودان أو تؤثر على أمن البحر الأحمر، الذي يُعدّ شريانًا استراتيجيًا للتجارة العالمية وأمن المنطقة.
تحركات أمنية متزامنة في القاهرة والرياض والخرطوم
مصادر إقليمية أشارت إلى أن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا تتزامن مع اجتماعات أمنية رفيعة المستوى في كل من القاهرة والرياض والخرطوم، خلال الساعات المقبلة.
وتهدف هذه التحركات، بحسب المصادر، إلى إيصال رسالة سياسية وأمنية واضحة بشأن رفض أي ترتيبات عسكرية أو لوجستية قد تؤثر على موازين الصراع في السودان أو تهدد الاستقرار الإقليمي.
آبي أحمد: مباحثات مثمرة وتعزيز للتعاون
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أنه استقبل الأمير فيصل بن فرحان لإجراء مباحثات وصفها بالمثمرة، مؤكّدًا أن النقاشات ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون في القطاعات الحيوية، وتحسين التنسيق في القضايا الإقليمية والعالمية.
ولم يتطرق البيان الإثيوبي رسميًا إلى ما ورد في تقرير رويترز، إلا أن توقيت الزيارة يعكس حساسية المرحلة وتداخل الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
زيارة مرتقبة لأردوغان إلى الإمارات وإثيوبيا
في سياق متصل، كشفت مصادر تركية عن زيارة وشيكة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا الأسبوع المقبل.
وبحسب المصادر، فإن الزيارة تحمل أهمية خاصة في ظل التوازنات الإقليمية الحالية، خاصة بعد التقرير الذي تحدث عن معسكر لقوات الدعم السريع قرب الحدود السودانية، ما يضع القرن الإفريقي والبحر الأحمر في قلب حسابات القوى الإقليمية.
السودان في قلب التوازنات الإقليمية
تشير التطورات المتسارعة إلى أن ملف الحرب في السودان لم يعد شأناً داخليًا فحسب، بل بات جزءًا من معادلة أمن البحر الأحمر والتنافس الإقليمي في القرن الإفريقي.
وتأتي التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل مخاوف من اتساع رقعة الصراع أو تحوله إلى ساحة صراع بالوكالة، ما يجعل من التنسيق السياسي والأمني بين العواصم المعنية عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.











