
من حروفي
خالد الفكي سليمان
العزيمة سلاح الأزرق لتفجير “بركان”
لم يتبقَّ سوى أيام قليلة على واحدة من أهم محطات الكرة السودانية، حين يلتقي الهلال السوداني مع نهضة بركان في مواجهة حاسمة يوم السبت 14 مارس ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا. مباراة لا تُقاس بثلاث نقاط أو تأهل فحسب، بل تمثل منعطفًا تاريخيًا قد يفتح أبواب المجد أمام الأزرق ويقوده إلى مربع الكبار في القارة السمراء.
الهلال يدخل هذه المواجهة وهو يحمل آمال أمة كاملة من جماهيره العريضة داخل السودان وخارجه. فالمسار في هذه المرحلة لا يقبل أنصاف الحلول؛ إما العبور بثبات نحو المجد، أو التراجع في لحظة لا تحتمل التهاون. لذلك، فإن السلاح الحقيقي الذي يجب أن يتسلح به لاعبو الأزرق هو العزيمة الصلبة والإصرار الذي لا يعرف الانكسار.
المواجهة أمام نهضة بركان لن تكون سهلة، فالفريق المغربي يملك خبرة أفريقية كبيرة وتنظيمًا داخل الملعب، لكن الهلال يمتلك بدوره عناصر قادرة على صناعة الفارق إذا ما لعبت بروح قتالية عالية وتركيز كامل منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية. فمثل هذه المباريات تُحسم غالبًا بالتفاصيل الصغيرة، وأبرزها الانضباط التكتيكي والابتعاد عن الأخطاء الفردية التي قد تُكلف الفريق الكثير.
الرهان الأكبر يتمثل في اللعب برجولة وثبات انفعالي، مع استثمار كل لحظة داخل الملعب بروح المسؤولية. المطلوب من اللاعبين أن يقدموا مباراة العمر، وأن يدركوا أنهم لا يمثلون فريقًا فقط، بل يحملون أحلام جماهير واسعة ترى في هذه المواجهة بوابة نحو تاريخ جديد للهلال والكرة السودانية عمومًا.
كما أن وحدة الصف الهلالي، بين الجهاز الفني واللاعبين والجماهير، تبقى عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة. فالدعم المعنوي والتركيز الذهني والصفاء النفسي عوامل تصنع الفارق في المواجهات الكبرى، خاصة عندما يكون الهدف بحجم الوصول إلى منصة المجد الأفريقي.
موقعة بركان إذن ليست مجرد مباراة في روزنامة البطولة، بل لحظة تاريخية قد تكتب فصلاً جديدًا في مسيرة الهلال. وإذا ما تحلّى لاعبو الأزرق بالعزيمة والإصرار والانضباط، فإن الحلم الكبير سيصبح أقرب من أي وقت مضى، وقد يتحول طموح الجماهير إلى حقيقة تزين سجل الهلال بإنجاز قاري جديد.






