
عزمي عبد الرازق يكتب : خطوة في الإتجاه الصحيح
التغييرات التي أجراها الدكتور كامل إدريس في الحكومة تُعدّ خطوة مهمّة وإيجابية، وإن كانت قليلة، بل هي خطوة مطلوبة في هذه المرحلة. ويمكن القول إن الدولة، بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، مُقبلة على مرحلة جديدة تحمل في طياتها الأمل والخير. ومن المهم أن تتواصل هذه الإجتراحات لتطال مواطن الضعف في الأداء العام كلها، ولا يُفهم من ذلك على أنه انتقاص من الذين غادروا مواقعهم، فالتغيير سنة الحياة، وهو أيضاً ضخ لدماء جديدة في شرايين الدولة، ومواكبة لتحديات متسارعة، وإحكام لحلقات التنسيق بين مختلف المؤسسات.
لقد بدا الوضع السابق أقرب إلى التفكك، والجزر المعزولة التي تعمل دون رابطٍ جامع، مع ما يصاحب ذلك من بطءٍ في اتخاذ القرار، وعدم القدرة على متابعتها وتنفيذها، وحالة من الغياب، وفوضى إدارية تُغري بالفساد وتُضعف هيبة الدولة وفاعليتها. لذلك فإنّ ما أقدم عليه رئيس الحكومة خطوة شجاعة، لكنها تحتاج، كي تُثمر سريعاً، إلى خارطة طريق شاملة بأولويات واضحة، ومعايير أداء قابلة للقياس، وآليات متابعة ومحاسبة لا تستثني أحدا، وبالضرورة يحتاج الرجل إلى فريق عمل خلاق ومتفان ومبدع، يعرف كيف يخترق الصعاب، ويقترب من هموم الناس ومعاشهم، ويكنس أثار الحرب، وينطلق الى قراءة الخارج بوعي وبصيرة، ويصنع الفرق، خصوصاً وأن المنطقة من حولنا تمور بأحداث خطيرة، وتغييرات مصيرية. السودان رحم ولود، وهذه البلاد المباركة سوف يقيّض الله لها دائماً من يأخذ بيدها، إذا صدقت النيات وصح العزم، وحسُن التدبير، وكانت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
نسأل الله أن يولي من يصلح






