
حين تصبح الشعارات عبئاً على العدالة!
خالد الإعيسر
تفكيك الفساد لا يتحقق بالشعارات، بل يتطلب أدوات تنفيذ فاعلة، وإرادة سياسية صلبة، وقدرة حقيقية على العمل من داخل البلاد.
وتبقى الفجوة بين الخطاب في الخارج والممارسة في الداخل أكبر عائق أمام أي مشروع إصلاحي، حتى لو استند إلى نوايا حسنة أو سعى لكسب التعاطف والشعبية.
وإذا كانت ثمة أولوية ملحة اليوم، فهي مواجهة الواقعين الأمني والقانوني بوضوح ومسؤولية، والعمل على تجريم ميليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة، لما ارتكبته من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. فقد طالت جرائمها الأرواح والممتلكات، قتلت ونهبت، وروعت الأطفال والنساء وكبار السن، وامتد أثرها ليشمل موارد الدولة وممتلكات الأفراد والشركات والبنوك، بل وحتى البعثات الدبلوماسية التي ترعى مشاريع التفكيك المزعوم لم تسلم.
إن تجاوز كل هذه الحقائق أو القفز عليها يفرغ أي حديث عن العدالة من مضمونه، ويحوله إلى خطاب بلا أثر.
كفى إعادة إنتاج ذلك المسلسل المستهلك والممل والفاشل والخارج عن سلطة القانون.. جوازاتكم موجودة لديكم، تعالوا معنا إلى السودان لنمشي بين الناس في الأسواق إن كنتم تملكون القدرة على الفعل، فذلك هو لسان حال الشعب. وهناك فقط يمكن أن يُختبر الصدق بالفعل، وأن يُفكك ما يمكن تفكيكه على أرض الواقع، لا في فضاءات الكلام والسلام.
وإن كان من سؤال ما زال عالقاً في أذهان السودانيين والسودانيات: (أين ذهبت الأموال المصادرة سابقاً؟).
والسؤال الآخر، هل من حالة أكثر إلحاحاً من ضرورة تفكيك ميليشيا التمرد الإرهابية التي تتحالفون معها؟
بلاش شعارات وأكاذيب.











