الاخبار

ماذا قال د. نبيل أديب عن استئناف لجنة إزالة التمكين عملها؟ 

خرطوم سبورت

 

ماذا قال د. نبيل أديب عن استئناف لجنة إزالة التمكين عملها؟

متابعات_خرطوم سبورت
أثار إعلان استئناف نشاط لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة موجة من الجدل السياسي والقانوني في السودان، وسط تساؤلات حول الأساس القانوني الذي تستند إليه اللجنة في هذه المرحلة.
نبيل أديب: اللجنة بلا سند قانوني واضح
وصف الخبير القانوني نبيل أديب خطوة استئناف عمل اللجنة بأنها “تهريج سياسي”، مشيراً إلى أنها تفتقر إلى سند قانوني وآليات تنفيذية تمكّنها من أداء مهامها.
وأوضح أن اللجنة كانت جزءاً من ترتيبات السلطة الانتقالية، وكان عملها يعتمد على أدوات تحقيق رسمية ومداخل مؤسسية داخل أجهزة الدولة، وهو ما لم يعد متوفراً حالياً.
إشكالية الصلاحيات وآليات التنفيذ
طرح أديب تساؤلات جوهرية حول كيفية عمل اللجنة في ظل غياب الصلاحيات، قائلاً إن أي جهة لا تملك سلطة الوصول إلى مؤسسات الدولة لا يمكنها تنفيذ قرارات فعالة، ما يجعل نشاطها الحالي – بحسب وصفه – بلا قيمة عملية.
رفض الاستعانة بجهات دولية
انتقد أديب ما ورد في بيان اللجنة بشأن التعاون مع جهات إقليمية ودولية، معتبراً أن ذلك يمثل تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي السوداني.
وأكد أن قضايا تفكيك النظام السابق واسترداد الأموال العامة هي اختصاص حصري للمؤسسات العدلية الوطنية، ولا يجوز تدويلها.
متى يكون التدخل الدولي مشروعاً؟
أوضح أديب أن تدخل المجتمع الدولي يقتصر عادة على القضايا ذات الطابع الجنائي الدولي، مثل جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، مشيراً إلى أن هذه الحالات فقط يمكن أن تبرر تحقيقات أو إجراءات دولية.
انتقادات لأداء اللجنة في السابق
جدد أديب انتقاداته لعمل اللجنة خلال فترة نشاطها السابقة، مشيراً إلى أنها مارست صلاحيات تدخل ضمن اختصاص القضاء، مثل:
التحقيق في القضايا
إصدار قرارات المصادرة
وأكد أن مصادرة الأموال يجب أن تتم بأحكام قضائية، وفقاً للوثيقة الدستورية، وليس عبر قرارات إدارية.
البعد السياسي: محاولة لإسقاط النظام؟
اعتبر أديب أن القوى الداعمة لاستئناف اللجنة تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية، من بينها محاولة إحداث تغيير سياسي عبر الاستقواء بجهات خارجية، وهو ما قد يؤدي – بحسب رأيه – إلى فقدان ثقة الشارع.
العقوبات الأمريكية: بلا أثر قانوني داخلي
وفيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية، أوضح أديب أنها قرارات إدارية لا تمنح الولايات المتحدة سلطة قانونية لمعاقبة أي تيار سياسي داخل السودان، ولا يترتب عليها أثر قانوني مباشر داخل النظام القضائي السوداني.
هل تم حل اللجنة أم تجميدها؟
أكد أديب أن لجنة إزالة التمكين تم حلها رسمياً في عام 2021 عقب إجراءات أكتوبر، وليس مجرد تجميدها، ما يطرح إشكالاً قانونياً إضافياً حول شرعية عودتها.
خلاصة: قرارات بلا أثر فعلي؟
اختتم أديب تصريحاته بالتأكيد على أن أي قرارات قد تصدر عن اللجنة في وضعها الحالي لن تكون قابلة للتنفيذ، مرجحاً أن تبقى “حبراً على ورق” دون تأثير حقيقي على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى