عصام أبو مدينة يحاور الوزير المكلف لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بغرب كردفان
خرطوم سبورت

عصام أبو مدينة يحاور الوزير المكلف لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بغرب كردفان
على الرغم من مرارات النزوح وتداعياته القاسية على المساحات المزروعة بولاية غرب كردفان إلا أن وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية استطاعت عبور جسر التحديات متخذة من مدينة الأبيض مقراً مؤقتاً لمواصلة مهامها في حماية ثروات الولاية وإدارة ملفاتها الحيوية.
ولم تقف وطأة الظروف الراهنة حائلاً أمام حركة الوزارة بل دفعتها نحو صياغة شراكات استراتيجية عابرة للولايات.
التقينا بالمهندس محمود إسماعيل الوزير المكلف لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بغرب كردفان لنبحر في تفاصيل إدارة الموارد عن بُعد ونستشرف خطط الوزارة لحماية سلاسل الإمداد ومستقبل القطاعين الزراعي والحيواني في ظل هذا الوضع الاستثنائي الذي تمر به الولاية. فإلى مدارج الحوار
حاوره: عصام ابومدينة
باشمهندس محمود كيف تديرون ملفات وزارة الإنتاج بولاية غرب كردفان من مقركم المؤقت بمدينة الأبيض؟
أولاً نشكركم على هذا الحوار ونتمنا ان نقدم مايمكن ان ينعكس إيجاباً على منتجي غرب كردفان…. في البدء نحن بعد استقرار الولاية بالأبيض كمقر مؤقت لحكومة الولاية اجرينا أتصالات مع الاخوة في وزارة الانتاج بولاية شمال كردفان و علي رأسهم السيد المدير العام – الوزير المكلف . ونشكره علي استجابته بتوفير مقر لنا . وكان داعم في ترتيب أوضاع الوزارة في هذه المرحلة ، من ثم بدأنا في تنفيذ العديد من البرامج و الانشطة رغم أننا عانيننا في توفير معينات العمل في بادئ الامر مثل اجهزة الحاسوب و الطابعات و الادوات المكتبية الأخرى.
وما هي أبرز العقبات اللوجستية التي واجهتكم في ربط المنتجين بمركز القرار الجديد؟
التحديات في هذا المنحنى عدم قدرتنا علي ربط منتجينا خاصة في مجال ( توفير مدخلات الانتاج المختلفة ) و من ابرز هذه التحديات ان الفهم العام للمنظمات و الوزارة الاتحادية ان الولاية تحت سيطرة جهة اخري وبالتالي هنالك معاناة في العملية الانتاجية في كل المحليات مما أضعف الانتاج في الموسم الفات .
مدينة الأبيض تعتبر شريان تجاري وتنموي كيف وظفتم وجودكم فيها لخدمة مزارعي ومنتجي غرب كردفان الذين نزحوا أو الذين لا يزالون في مناطق الإنتاج؟
من خلال وجودنا في الابيض ورغم تنسيقنا التام مع وزارة الانتاج بولاية شمال كردفان في الموسم السابق لم نتمكن من دعم و توفير مدخلات أنتاج أو حتي الموجودين في داخل الولاية الا عبر أنشطة بسيطة عن معرفة المعلومات المتعلقة بسير الموسم من حيث الامطار و الافات و الانتاجية و الانتاج و من اين وجدوا مدخلات الانتاج خاصة التقاوي و المبيدات .
علمنا أنكم وقعتم مذكرات تفاهم مع بعض الولايات هل هذه الشراكات تهدف لإيجاد مناطق إنتاج بديلة للمهجرين من مزارعي غرب كردفان أم أنها تهدف لنقل التقانات لداخل الولاية رغم الظروف الأمنية؟
لزياتنا الي بعض الولايات وقعنا معهم مذكرات تفاهم مع ولايات ( القضارف ، النيل الابيض ، البحر الاحمر ، الخرطوم ) الغرض كان تبادل الخبرات و المعارف وطرق الزراعة التي تختلف من ولاية الي اخري و انماط الزراعة ونوعية المحاصيل بجانب العمل المتعلق بالجمعيات و التنظيمات و الزراعة التعاقدية مع القطاع الخاص وشكلها و أنشطتهم مع الشركات الخاصة و العامة والتدريب وذلك بهدف تطوير مهارات العاملين بالوزارة و أكسابهم اساليب جديده في الزراعة للامكانيات الكبيرة في هذه الولايات خاصة القضارف و الخرطوم و النيل الابيض .كما استطعنا من خلال هذه المزكرات تخصيص ارض زراعية بالقضارف بغرض الاستفادة منها في توفير مخزون استراتيجي و أمن غذائي للولاية لدعم النازحين و هي الان قيد الاجراءات لاكمالها . كما أننا مازلنا نسعي في هذا الموسم ايجاد التمويل اللازم لزراعة مساحة معتبرة في القضارف أو النيل الابيض .
ماهي رؤيتكم للانتقال من الزراعة التقليدية إلى الإنتاج الرأسي و هل سيتم البدء بتطبيقها في مساحات تجريبية بالولايات التي وقعتم معها شراكات كنموذج أولي؟
من خلال وجودنا بشمال كردفان – الابيض استطعنا أن نعد خطة أستراتيجية لمشروعات تنموية و مشروعات أعادة أعمار و مشروعات تعافي . وذلك بغرض عمل استقرار تدريجي للقطاع الزراعي بشقية الحيواني و النباتي في الولاية عقب التحرير حيث نبدأ بالمشروعات ذات العائد الاقتصادي السريع ( المشروعات المدره للدخل بتوفير تمويل من مؤسسات تمويلية مختلفة . ولكن في مجمل الحال نحن نفكر جليا في تغيير نمط الزراعي الحالي بما أن الولاية يتعدد فيها المناخ وبالتالي تتنوع التربة فيها وتتميز بخصوبة جيدة و مازالت حبلي لانتاج المحاصيل دون تدخلات كبيرة بجانب وجود ثروة حيوانية مميزة ( ابقار ، ضأن ، ماعز ، ابل ) . تجعلنا نعمل تدخلات في مجال التقانات الزراعية و التقنيات و تقانات الانتاج الحيواني خاصة في مجال تحسين النسل و انتاج الدواجن . كما نسعي لادخال شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال . هذا بالإضافة إلى سعينا كما إلى تقديم تجارب في حقول محددة لتبني المنتجين هذه التقانات و إقناعهم بذلك من خلال النتائج، لكننا لانسعي في عمل تجارب و نمازج في الولايات التي وقعنا فيها أتفاقيات و انما ننقل تجاربهم و نستفيد منها نحن في الولاية مستقبلاً .
تحسين نسل الأبقار وزيادة إنتاج اللحوم والألبان يتطلب استقراراً بيطرياً وهو مايجب ان توليه الوزارة إهتمامها …. كيف ستصل خدماتكم البيطرية وتحسين النسل إلى القطعان داخل غرب كردفان في ظل الوضع الراهن؟
فيما يختص بتوصيل الخدمات البيطرية الي الثروة الحيوانية في غرب كردفان في الوضع الحالي وجدنا كثير من العقبات رغم تنسيقنا مع منظمة الاغذية الزراعة الفاو لايصال اللقاحات الي مناطق وجود الرعاة لكن لم نتمكن من ذلك واغلب الامصال و الادوية البيطرية الموجودة هناك هي مهربة أو دخولها بطريقة غير شرعية .
في وزارة الإنتاج طرحتم فكرة إنشاء مسالخ حديثة وصناعات تحويلية… هل تفكر الوزارة في إنشاء هذه المشاريع حالياً في ولايات آمنة (كالقضارف أو النيل الأبيض) باسم ولاية غرب كردفان كاستثمار مؤقت لحفظ القيمة المضافة لثرواتكم إلى حين تحرير الولاية من مليشيا الدعم السريع المتمردة ؟
نحن رؤيتنا في مشروعات التنمية مستقبلا هو العمل علي تحول كامل للقيمة المضافة بمعني عدم تصدير منتجاتنا خام و انما مصنعة او يحدث لها تحويل الي منتجات متكاملة قابلة للتصدير وفق الحوجة العالمية لذلك تفكيرنا هو أنشاء مسالخ كبيرة ومدابغ للاستفادة من كل منتج في الحيوان . بجانب انشاء مصانع تحويلية للمنتجات الزراعية خاصة الفول السوداني و السمسم . أما فيما يختص بالاستثمار في الولايات التي وقعنا معها مذكرات تفاهم تحتاج الي وجود شركة بأسم الولاية وهي تحتاج الي كثير من الاجراءات و لكن الفكرة في ذهننا ونرتب اليها حتي تري النور . و الاستفادة من مقومات هذه الولايات .
بالنسبة لمحاصيل الصادر النقدية… كيف يتم التنسيق مع وزارات الإنتاج بالنيل الأبيض والبحر الأحمر وشمال كردفان لتسهيل وصول منتجات غرب كردفان إلى الموانئ دون المرور بعقبات مناطق النزاع؟
فيما يختص بالمحاصيل المختلفة بالولاية ليس لدينا كنترول عليها أو متابعتها لان كل المداخل الامنة في حدود ولاية شمال كردفان وبالتالي يحتاج هذا الامر الي تدخل علي المستوي الاعلي للاتفاق علي نسب من دخول هذه المنتجات الزراعية . نامل ان تتحرر الولاية و حينها نعمل كل الاجراءاتنا المتعلقة بهذه المنتجات.
الغابات هي الرئة الاقتصادية لغرب كردفان…. كيف تتابعون من الأبيض حجم الدمار الذي لحق بالغطاء النباتي ، وما هي خططكم لـإعادة الاستزراع فور تحرير الولاية؟
الغابات تمثل المتنفس و الرئة الاقتصادية للولاية لما تتميز به من المنتجات الغابية المختلفة وتابعنا عن كثب العمل الممهنج في هذا الموسم عن المضايقات التي واجهها المنتجين و القطع الجائر للاشجار و تدمير هذا المنتج الاقتصادي( الصمغ العربي ) الهام .و قد ناشدنا عبر الاجهزة الاعلامية لهذا العمل الممنهج من المليشيا . ولكن من خلال مشروعات اعادة الاعمار وضعنا خطة لتأهيل الغابات و اعادة الاستزراع حسب الخطط و المشروعات حتي يتم اعادة الاعمار للغابات خاصة في مناطق الهشاشة .
أخيراً
ما هي رسالتك للمنتجين الصامدين في غرب كردفان وكيف تضمن لهم الوزارة أن مجهوداتهم في هذه الشراكات لن تضيع سدى؟
في الختام نرسل اسمي ايات التقدير لكل منتجي ومزارعي غرب كردفان الصامدين في مواقع الانتاج وهم يمارسون مهنتهم بعيدا عن المليشيا رغم المضايقات و التهديدات التي يعانون منها من حين الي حين و انشاء الله بعد تحرير الولاية بواسطة قوات شعبنا الباسلة و القوات المساندة لها نعيد لهم جميعا موقعهم الريادي في الانتاج و الرعي .
في الختام لكم الشكر الجزيل










