
لغز “المياه الخضراء” في وادي حلفا: الجمارك تنفي التلوث الإشعاعي
متابعات_خرطوم سبورت
أعلنت السلطات السودانية نتائج المسح الإشعاعي الذي أجراه فريق متخصص من المعامل الجمركية في منطقة وادي حلفا بالولاية الشمالية، مؤكدة سلامة المنطقة بيئياً، وهو ما قوبل بموجة عارمة من التشكيك والرفض من قبل الفاعلين المحليين والنشطاء.
رئاسة الجمارك: نتائج المسح تؤكد خلو وادي حلفا من الإشعاع
أكد الفريق الفني التابع لرئاسة الجمارك، بعد إجراء مسح ميداني شامل، أن المنطقة خالية تماماً من أي تلوث إشعاعي. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لحالة القلق التي سادت المنطقة عقب ظهور ظواهر بيئية غريبة شملت:
تغير لون مياه بحيرة النوبة إلى اللون الأخضر.
نفوق كميات كبيرة من الأسماك بشكل مفاجئ.
مخاوف من تسرب مواد ضارة أو نفايات مشعة.
فحوصات مرتقبة للتربة والمياه للبحث عن الزئبق والسيانيد
في خطوة تهدف لتهدئة الرأي العام، أعلنت السلطات أن عمليات الفحص لن تتوقف عند الإشعاع فقط، بل هناك ترتيبات جارية لإجراء تحاليل دقيقة للتربة والمياه للتأكد من خلوها من مادتين شديدتي السمية وهما:
مادة الزئبق: المرتبطة بعمليات التعدين العشوائي.
مادة السيانيد: التي أثارت جدلاً واسعاً في المنطقة خلال سنوات سابقة.
اتهامات بـ “الخداع”: ناشطون يرفضون النتائج الحكومية
في المقابل، قوبلت هذه التطمينات بهجوم لاذع من الناشط محمود الحلفاوي، الذي وصف الإجراءات الحكومية بـ “مسرحية رديئة الإخراج”. واستند الحلفاوي في تشكيكه إلى عدة نقاط جوهرية:
تضارب المصالح: اعتبر الجهات الحكومية “خصماً وحكماً” في نفس الوقت، مما يفقد النتائج نزاهتها.
أزمة الثقة: استدعى الذاكرة الجمعية لأهالي حلفا وقضية “أحواض السيانيد” السابقة التي تورطت فيها شخصيات نافذة ولم يتم إنصاف السكان فيها.
التوقيت: وصف التلويح بفحوصات الزئبق والسيانيد القادمة بأنه مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد.
مطالب بلجان دولية مستقلة لكشف الحقيقة
شدد الحلفاوي ومجموعة من المهتمين بقضايا البيئة في الولاية الشمالية على أن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو الشفافية المطلقة. وتلخصت مطالبهم في:
تشكيل لجنة فحص مستقلة تضم خبراء دوليين ومنظمات مدنية محايدة.
إبعاد الأجهزة الأمنية والتنفيذية عن السيطرة على نتائج المعامل.
نشر التقارير الفنية للجمهور بشكل كامل وتفصيلي.
خلاصة الموقف: يبقى ملف “تلوث وادي حلفا” معلقاً بين تقارير رسمية تنفي الخطر، وواقع ميداني يراه السكان مهدداً لحياتهم وثرواتهم السمكية، في انتظار ما ستسفر عنه فحوصات المواد الكيميائية القادمة.











