الاخبار

عصام ابومدينة يكتب: مابين كواليس الاستسلام وحقوق الضحايا

خرطوم سبورت

 

عصام ابومدينة يكتب: مابين كواليس الاستسلام وحقوق الضحايا

يتابع القارئ والمراقب للأحداث هذه الأيام الانتصارات العظيمة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في مختلف المحاور، وهو أمر يُحسب لعزيمة الدولة وحنكتها في استرداد الكثير من الأراضي، وبسط سيادتها بعزيمة الرجال، وإعادة ترتيب أوراقها بأقل الخسائر الممكنة. ولعل المكسب الأبرز في هذه المرحلة يكمن في عملية استرجاع المنضوين تحت لواء ميلي شيا الدعم السريع المتمردة، حيث تمثل خطوة استيعاب وتسلّم العديد من القادة الميدانيين وانضمامهم إلى صفوف الدولة إنجازاً استراتيجيا يُحسب للقيادة العسكرية والأمنية، وللحنكة التي أدارت بها هذا الملف المعقد.

من هذا المنطلق، نجدد تأكيد وقوفنا التام والمطلق مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها في مختلف المحاور، ونؤكد انحيازنا الكامل لقرارات الدولة وما تتخذه وتراه مناسباً في إدارة شؤون البلاد، استناداً إلى قيمنا ومبادئنا الوطنية والدينية التي تجعل من وحدة الصف ومساندة قيادة الدولة واجبا أساسيا في أوقات المحن.

لقد أعلن رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، العفو العام لكل من يعود إلى حضن الوطن وينضم إلى سلطة الدولة، ولكنه في الوقت ذاته ربط هذا العفو بحقوق الشعب السوداني التي لا يمكن التنازل عنها أو إسقاطها. وفي ظل موجة الاستسلام الراهنة وانضمام أعداد من المتمردين إلى صفوف الدولة، يجب أن نتذكر دائما أن من بين هؤلاء من قتل ونهب واغتصب وهتك الأعراض وارتكب الفظائع؛ ولذا فإن استسلامهم وتوقيعهم على صكوك الولاء للدولة لا يعني أبدا أن ننظر إليهم كأبطال أو قادة يُحتفى بهم، أو أن تُطمس جرائمهم.

إن حقوق الشعب السوداني خط أحمر، وبصفتي أحد المتضررين من هذه الحرب (حيث نُهب بيتي، وسُلبت أموالي، وشُردت أنا وأسرتي)، أقولها بأعلى صوت وفي العلن: لن نغفر، ولن نسامح، وفي المقابل لن نتراجع عن دعمنا للقوات المسلحة والتشكيلات المساندة لها في معركة الكرامة كما نحتفظ بحقنا الكامل في ملاحقة ومقاضاة هؤلاء الذين استسلموا للدولة، حتى نسترد حقوقنا المنهوبة كاملة غير منقوصة، فهذا حق أصيل لا مجاملة فيه ولا مساومة مهما كانت المبررات السياسية أو العسكرية.

كما أن للدولة سيادتها وقرارها، فإن للمواطن المتضرر كرامته وحقوقه. ومع أننا نرى في ظاهرة التسليم والاستسلام خطوة تصب في مصلحة الدولة وإنهاء الحرب التي نطمح جميعًا إلى وضع أوزارها، إلا أن هذا الإنهاء يجب أن يمر عبر بوابة رد الاعتبار للشعب السوداني، واستعادة كرامته، وعزته، وسيادته.

نصر الله قواتنا المسلحه والقوات المسانده لها، وهزم ملي شيا الدعم السريع ومن عاونها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى