
لجنة إصلاح الخدمة المدنية بالسودان توصي بإنهاء خدمة أكثر من 63 ألف موظف اتحادي
متابعات_خرطوم سبورت
رفعت لجنة إصلاح الخدمة المدنية تقريرها النهائي إلى مجلس الوزراء، متضمناً توصية بإنهاء خدمة 63 ألفاً و833 موظفاً وعاملاً من أصل 106 آلاف و388 موظفاً وعاملاً بالمؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة، بنسبة تصل إلى 60% من إجمالي العاملين.
وبحسب التقرير الذي جاء في 11 صفحة، شملت الدراسة 17 هيئة وشركة ومؤسسة عامة تم تصنيفها إلى مؤسسات ممولة ومتعثرة ومدعومة، دون توضيح المعايير التي استندت إليها اللجنة في تحديد نسبة التقليص المقترحة.
تغيير مسمى اللجنة إلى «إصلاح الخدمة المدنية»
أبرز التقرير الجديد تغيير الترويسة من «لجنة تصفية العاملين بالدولة» إلى «لجنة إصلاح الخدمة المدنية»، رغم عدم تضمينه أي خطط تتعلق بالتدريب أو التطوير أو إعادة التأهيل أو الحفاظ على الكفاءات والخبرات النادرة داخل مؤسسات الدولة.
كما أضاف التقرير شرحاً قانونياً مطولاً حول آليات إنهاء الخدمة عبر إلغاء الوظائف، مدعوماً برؤية قانونية أُرفقت ضمن الوثائق المصاحبة.
استعراض تجارب سابقة ومحاذير من تنفيذ القرار
استعرض التقرير تجارب عدد من الدول في تقليص الخدمة المدنية، إلى جانب تجربتي «الصالح العام» و«إزالة التمكين»، مع تركيز واضح على انتقاد التجربة الأولى.
وتضمن التقرير ثلاث محاذير رئيسية مرتبطة بتنفيذ القرار، أبرزها:
1. البعد السياسي
أشار التقرير إلى احتمال وجود أبعاد سياسية للقرار، خاصة في ظل استمرار عمليات التعيين وطرح الوظائف الجديدة داخل مؤسسات الدولة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية استبدال الموظفين الذين سيتم إعفاؤهم بعاملين جدد.
2. غياب آليات الاستئناف
لفت التقرير إلى أن قرارات اللجنة تُعد نهائية، دون وجود آليات واضحة للطعن أو الاستئناف، وهو ما قد يثير جدلاً قانونياً وإدارياً واسعاً.
3. التأثير على القطاعات الحيوية
حذر التقرير من احتمالات إرباك الأداء في قطاعات استراتيجية مثل الكهرباء والضرائب، نتيجة فقدان أعداد كبيرة من العاملين والخبرات المتراكمة.
تكلفة الإعفاء تتجاوز 396 مليار جنيه
قدّرت اللجنة تكلفة تنفيذ برنامج إنهاء الخدمة بنحو 396.1 مليار جنيه سوداني، تشمل منحاً وتعويضات مالية ورواتب لفترات تصل إلى عام لبعض الفئات وفق العمر والدرجة الوظيفية.
كما اقترحت منح سيارات للعاملين في الدرجات الوظيفية الأعلى من الدرجة الثالثة ضمن حزمة الحوافز المصاحبة.
تضارب في الأرقام الواردة بالتقرير
بحسب التقرير، جرى اقتراح إحالة 28 ألفاً و379 موظفاً إلى المعاش الاختياري، إلى جانب إعفاء نحو 59 ألف موظف عبر إلغاء الوظائف.
غير أن مجموع الرقمين يتجاوز 87 ألف موظف وعامل، وهو ما يعادل قرابة 85% من إجمالي العاملين بالمؤسسات المستهدفة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول دقة الأرقام مقارنة بالنسبة المعلنة البالغة 60%.
مخاوف من آثار اجتماعية واقتصادية واسعة
أثارت التوصيات مخاوف بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة لإنهاء خدمة هذا العدد الكبير من العاملين، وما قد يترتب على ذلك من فقدان للخبرات والكفاءات المتراكمة داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن انعكاساته على سوق العمل والاستقرار الاجتماعي.
كما اقترحت اللجنة إشراك اتحاد عمال السودان في لجنة تنفيذ القرار، في خطوة من المتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً بين الأوساط العمالية والنقابية خلال الفترة المقبلة.











