
الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية ترفض شرط الذهب لاستيراد الوقود
متابعات_خرطوم سبورت
أعلنت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية في السودان رفضها للضوابط الجديدة التي أصدرها بنك السودان المركزي بتاريخ 15 يونيو 2026 لتنظيم عمليات الاستيراد، وعلى رأسها اشتراط تقديم ضمان عيني بالذهب مقابل استيراد المشتقات النفطية.
وأكدت الغرفة أن القرار يهدد استقرار سوق الوقود ويقود إلى تقليص المنافسة عبر حصر عمليات الاستيراد في عدد محدود من الشركات القادرة على توفير الضمانات المطلوبة.
الغرفة: أزمة الدولار ليست بسبب شركات الوقود
وقالت الغرفة في بيان رسمي إن أزمة النقد الأجنبي في السودان ذات طبيعة هيكلية ومعقدة، ولا ترتبط مباشرة بنشاط شركات استيراد الوقود.
وأوضحت أن زيادة الطلب على العملات الأجنبية جاءت نتيجة عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تراجع صادرات الذهب عبر القنوات الرسمية وارتفاع فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
الدفاع عن نظام المجموعات حتى نهاية 2026
وجددت الغرفة دعمها لنظام المجموعات الذي بدأ تطبيقه مطلع العام الجاري، والذي يقسم الشركات المستوردة إلى مجموعات وفق سقوف استيراد محددة تمتد حتى أكتوبر المقبل.
واعتبرت أن هذا النظام ساهم في توسيع قاعدة الشركات العاملة في القطاع، ومنع تركز السوق في أيدي عدد محدود من المستوردين، داعية إلى استمراره حتى نهاية عام 2026 وإخضاعه لتقييم فني واقتصادي مستقل قبل اتخاذ أي قرار بإلغائه.
مخاوف من خروج الشركات الصغيرة وعودة الاحتكار
وحذرت الغرفة من أن إلزام الشركات بتقديم ضمانات ذهبية مسبقة لكل شحنة وقود سيؤدي إلى زيادة المخاطر المالية والتشغيلية، كما يخلق حالة من عدم اليقين القانوني بشأن آليات التنفيذ.
وأضافت أن الشرط الجديد قد يؤدي عملياً إلى استبعاد الشركات الصغيرة والمتوسطة من سوق الاستيراد، بما يعزز فرص الاحتكار ويقلل من المنافسة التي تسهم في استقرار الإمدادات والأسعار.
مطالب بتوضيح آليات الضمان بالذهب
وطالبت الغرفة بنك السودان بتوضيح عدد من النقاط الجوهرية قبل بدء التطبيق، تشمل طبيعة الضمان المطلوب، وآلية تقييم وتسعير الذهب، ومدة الاحتفاظ به، والجهة المسؤولة عن الرقابة والإشراف، فضلاً عن كيفية معالجة مخاطر تقلبات الأسعار خلال فترة الضمان.
مقترحات لمعالجة أزمة النقد الأجنبي
ورأت الغرفة أن الحلول الحقيقية لأزمة النقد الأجنبي تكمن في زيادة صادرات الذهب عبر القنوات الرسمية، وتشديد الرقابة على عمليات التهريب، واستقطاب حصائل الصادر الزراعي والحيواني عبر الجهاز المصرفي.
كما دعت إلى تشجيع تحويلات السودانيين بالخارج عبر البنوك، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتوفير تمويل مصرفي مخصص لاستيراد الوقود لضمان استقرار الإمدادات.
أزمة وقود متفاقمة في الخرطوم
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية الخرطوم أزمة وقود متصاعدة، حيث أغلقت أعداد كبيرة من محطات الخدمة أبوابها، بينما اصطفت المركبات لساعات طويلة أمام المحطات العاملة للحصول على الوقود.
وتزامنت الأزمة مع قرار الحكومة الدخول كمستورد رئيسي للسلع النفطية، إلى جانب إلغاء وزارة الطاقة لنظام المجموعات السابق واستبداله بنظام العطاءات الدولية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل قطاع استيراد وتوزيع الوقود.











