
ماذا قال كاميرون هيدسون عن صفقة الصين في السودان
متابعات _خرطوم سبورت
قال المحلل الأمريكي كاميرون هدسون إن اتفاق الصين مع السودان يمثل صفقة رابحة لبكين اقتصادياً، بينما يمنح الحكومة السودانية دعماً سياسياً ويعزز شرعيتها رغم التحديات الأمنية.
مسؤول أمريكي سابق: اتفاق الصين في السودان يمنح بكين مكاسب اقتصادية ويعزز شرعية الحكومة
قال كاميرون هدسون، المحلل المستقل المتخصص في الشؤون الأفريقية والمسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، إن الاتفاق الأخير بين السودان والصين، الذي تضمن شطب ديون مقابل منح امتياز لتعدين النحاس، يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية تتجاوز قيمته المالية المباشرة.
صفقة رابحة للصين اقتصادياً
وأوضح هدسون، في تصريحات لموقع “المونيتور”، أن شطب ديون سودانية تُقدّر بنحو 50 مليون دولار مقابل حصول الصين على حق استغلال منجم للنحاس تُقدّر قيمته بنحو 300 مليون دولار يمثل “صفقة مربحة للغاية” بالنسبة لبكين.
وأضاف أن المكاسب الاقتصادية للصين تبدو واضحة، بينما يصعب قياس العائد الذي سيحققه السودان من الناحية المالية.
مكاسب سياسية للحكومة السودانية
يرى هدسون أن الفائدة الأساسية التي سيجنيها السودان تتمثل في الجانب السياسي، موضحاً أن الاتفاقيات الصينية تمنح الحكومة التي يقودها الجيش السوداني قدراً من الشرعية والثقة في ظل سعيها لإثبات أنها السلطة الشرعية في البلاد.
وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل رسالة دعم غير مباشرة في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات داخلية وخارجية تتعلق بشرعيتها.
الصين مستعدة لتحمل مخاطر الاستثمار
وأكد هدسون أن امتياز تعدين النحاس، رغم محدوديته مقارنة باستثمارات الصين العالمية في قطاع التعدين، يعكس استعداد بكين لتحمل مخاطر سياسية وأمنية أكبر من تلك التي يقبل بها العديد من المستثمرين الغربيين أو الخليجيين.
وأضاف أن الصين اعتادت خلال النزاعات الأفريقية اتباع سياسة حذرة، لكنها تبدو مستعدة للمضي في هذا الاستثمار رغم الظروف الأمنية غير المستقرة في السودان.
بكين لا تسعى لتغيير المشهد السياسي
وأشار هدسون إلى أن النهج الصيني يختلف عن نهج الولايات المتحدة والدول الأوروبية وبعض دول الخليج، موضحاً أن بكين لا تركز على التأثير في المسارات السياسية للدول التي تستثمر فيها، بل تهتم بالمضي في مشاريعها الاقتصادية عندما ترى أن المخاطر مقبولة.
النحاس أقل تأثيراً من الذهب في اقتصاد الحرب
واعتبر هدسون أن النحاس لن يؤدي الدور نفسه الذي يلعبه الذهب في تمويل الصراع السوداني، مبيناً أن عائداته أقل، كما أنه يخضع لأسواق أكثر تنظيماً، ما يقلل من فرص استخدامه كمصدر رئيسي لتمويل العمليات العسكرية.
الجيش مطالب بتحسين الخدمات
واختتم هدسون حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام الحكومة السودانية يتمثل في قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، إلى جانب الإنفاق العسكري، لإثبات أنها تمثل سلطة الدولة القادرة على إدارة البلاد وكسب ثقة المواطنين والمجتمع الدولي.











