
مصرع 33 مسافرًا عطشًا في صحراء الولاية الشمالية
متابعات_خرطوم سبورت
لقي 33 مسافرًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مصرعهم في الصحراء الواقعة بين مدينة مليط بولاية شمال دارفور ومدينة الدبة بالولاية الشمالية، بعد أن تعطلت المركبة التي كانت تقلهم وظلوا عالقين لأكثر من شهرين قبل العثور على جثثهم.
العثور على المركبة وجثامين الضحايا
قال أقارب عدد من الضحايا إن مسافرين عثروا، الأربعاء الماضي، على سيارة معطلة في عمق الصحراء، وإلى جوارها جثامين الركاب، بعد أن تقطعت بهم السبل إثر تعطل المركبة في الطريق الرابط بين مليط والدبة.
وبحسب إفادات الأسر، فإن المجموعة غادرت مدينة مليط منتصف مايو الماضي على متن سيارة من نوع “إستايركس” متجهة إلى مدينة الدبة، قبل أن تتعطل المركبة في منطقة صحراوية نائية، ما أدى إلى وفاة جميع من كانوا على متنها.
والي جنوب دارفور ينعى معلمة وأبناءها الخمسة
نعى والي جنوب دارفور، بشير مرسال حسب الله، المعلمة شادية إدريس عليان، إحدى منسوبات وزارة التربية والتعليم، التي كانت ضمن الضحايا برفقة أبنائها الخمسة: مهند، وميسم، وأحمد، وعبدالمعطي، وأسامة يوسف عبدالمعطي.
وأوضح الوالي أن الراحلة كانت من أبرز الكوادر التعليمية في محلية تلس بجنوب نيالا، وعُرفت بإخلاصها في أداء رسالتها التعليمية، وكانت في طريقها إلى الدبة لاستكمال المسيرة التعليمية لأبنائها بعد انقطاعهم عن الدراسة لأكثر من أربع سنوات بسبب الحرب.
أقارب الضحايا: معظم الركاب نساء وأطفال
وقال محمد عمر محمد، أحد أقارب الضحايا، إن الأسرة تلقت بلاغًا بالعثور على جثامين ثلاثة من أقاربهم بعد نحو شهرين من مغادرتهم مليط.
وأضاف أن غالبية ركاب السيارة كانوا من النساء برفقة أطفال تقل أعمارهم عن عشر سنوات، مؤكدًا أنهم فارقوا الحياة بعد تعطل المركبة في الصحراء وعدم تمكنهم من الحصول على المساعدة.
مأساة إنسانية جديدة على طرق النزوح
تعكس الحادثة حجم المخاطر التي يواجهها المدنيون أثناء التنقل بين الولايات في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة، خاصة عبر الطرق الصحراوية، حيث يضطر آلاف النازحين إلى سلوك مسارات طويلة وخطرة بحثًا عن الأمان أو فرص استئناف حياتهم
ودراسة أبنائهم.











