
متحرك الصياد، رمزية الاسم وعبقرية الفكرة
(59)
*✍️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
دخول متحرك الشهيد الصياد لمدينة الابيض، كان حدثاً إستثنائيا، يصعب وصفه، خرجت المدينة كلها في الشوارع، كانت الفرحة تغمر الناس، في لوحة تلقائية صادقة ومعبرة، والحشود من كل الاتجاهات، دموع وطبول وزغاريد، دفوف، نوبات ومدائح ، ذخيرة، تكبيرات وتهليلات.
في ذلك اليوم، كل شخص من اهل الابيض كان يحس بأن دخول متحرك الصياد للمدينة، أمر يخصه بصورة شخصية، كان التجار والباعة يوزعون الماء والبلح والحلوى والعصائر للجميع، حتى بائعات الأطعمة ساهمن بتوزيع بضاعتهن، مجانا، إختلطت المشاعر وكانت الدموع عنواناً بارزا، فالمشهد كان مهيبا، لأن متحرك الصياد يحمل ملامح قومية تمثل السودان، وإستحق أن يكون أيقونة لمعركة الكرامة، المستنفربن من أبناء شمال كردفان، المؤسسين للمتحرك، وإلى جانبهم، الهجانة، جهاز المخابرات، الفرقة 16نيالا والميرم وكتيبة البراء بن مالك والقوات المشتركة وكل الأسلحة الفنية المساندة،كانت لوحة مشرفة، عكست عظمة الجيش السوداني وعبقرية الفكرة في بناء هذا المتحرك الذي مثل نقطة تحول مهمة في مجريات وأحداث معركة الكرامة.
فى ذلك اليوم، نُظمت أشعار، تُليت قصائد صادقة كانت وليدة لحظتها،ومن داخل سوق الأبيض الكبير، تحولت النساء من التسوق، لبرنامج(السيرة) وزفة أبطال الصياد بأغنيات و أهازيج ، تراثية ومرتجلة، تمجد شجعان الصياد.
*متحرك الصياد، أيقونة متحركات معركة الكرامة*







