
تفاهمات متقدمة بين الحكومة والإتحاد الإفريقي لرفع تجميد مقعد السودان
الخرطوم – خرطوم سبورت
كشف رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس عن قرب انطلاق ترتيبات الحوار السوداني، بالتزامن مع مباحثات مع وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.
وقال إدريس، خلال لقائه الوفد الإفريقي، إن أي ترتيبات للحوار تُجرى خارج السودان لا تمثل الحكومة السودانية، مؤكداً أن العملية السياسية يجب أن تضع في الاعتبار حق الشعب السوداني في تقرير مستقبله.
كامل إدريس: الحوار يقود إلى انتخابات حرة ونزيهة
وأكد رئيس الوزراء أن الحوار السوداني المرتقب سينتهي إلى انتخابات حرة ونزيهة، مشدداً على أن أي قرار يتعلق بمصير السودان يجب ألا يُتخذ بمعزل عن إرادة السودانيين.
كما شدد إدريس على وجود ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء» في التعامل مع الأزمة، رافضاً المساواة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ومشيراً إلى أن الجيش يحقق تقدماً في عدد من محاور القتال.
تحركات إفريقية بشأن الأزمة السودانية
ويأتي اللقاء في إطار تحركات الاتحاد الإفريقي لاستكشاف تطورات الوضع السياسي والأمني في السودان، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وتبحث المؤسسات الإفريقية، إلى جانب المسار الأمني، سبل الدفع باتجاه عملية سياسية يمكن أن تفضي إلى تسوية للأزمة وإنهاء حالة الجمود السياسي.
هل يقترب السودان من استعادة مقعده في الاتحاد الإفريقي؟
وكان الاتحاد الإفريقي قد علّق عضوية السودان في أكتوبر 2021، عقب الإطاحة بالحكومة الانتقالية، وربط رفع التجميد بعودة المسار المدني ونقل السلطة إلى حكومة مدنية.
وفي مايو 2025، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي تشكيل حكومة برئاسة كامل إدريس، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى استكمال مؤسسات الدولة وتعزيز فرص استعادة السودان دوره داخل المنظومة الإفريقية.
وتشير معطيات دبلوماسية إلى إحراز تقدم في التفاهمات بين الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي بشأن رفع تجميد عضوية السودان، وسط ترقب لما ستسفر عنه ترتيبات الحوار وتطورات تشكيل حكومة مدنية.
الحوار والحكومة المدنية مفتاح رفع التجميد
ويرتبط رفع تجميد عضوية السودان، وفق الموقف الإفريقي المعلن، بمسار الانتقال السياسي وتشكيل حكومة مدنية. لذلك، فإن نجاح الحوار السوداني وتحديد شكل المرحلة السياسية المقبلة قد يمثلان عاملين حاسمين في تحديد موقف الاتحاد الإفريقي من عودة السودان إلى مؤسساته.











