
أيمن أحمد عمر يكتب : كيف تُصنع البطولات في مطابخ الإعداد الفني للفرق؟
لا تُحسم معارك كرة القدم فقط خلال الدقائق التسعين فوق عشب الملاعب، بل تُبنى أركان الفوز الحقيقي قبل أشهر من إطلاق صافرة البداية. إن مرحلة الإعداد الفني والبدني تُعد الحجر الأساس الذي يُقام عليه موسم كامل؛ فإما أن تقود الفريق إلى منصات التتويج، أو تتركه فريسة للإجهاد والإصابات في منتصف المشوار.
تتطلب العملية التدريبية الحديثة توازناً دقيقاً بين رفع كفاءة الجسد وتطوير العقل التكتيكي للاعبين عبر أربع مراحل أساسية:
مراحل الإعداد قبل خوض المنافسات
مرحلة الإعداد العام (البدني الفسيولوجي):
تتركز هذه المرحلة على إعادة بناء اللياقة البدنية بعد فترة التوقف، حيث يعمل الجهاز الفني على رفع السعة الحيوية للرئتين، تعزيز التحمل الدوري التنفسي، وتقوية العضلات. تتميز هذه الفترة بالحمل التدريبي العالي مع تدريبات الركض الطويل وتقوية العضلات في الصالة الرياضية، دون التركيز الكبير على الكرة.
مرحلة الإعداد الخاص (المهاري والخططي):
ينتقل الفريق هنا من التدريبات البدنية الشاملة إلى ربط اللياقة بالكرة. يتم التركيز على السرعة، القوة الانفجارية، وتطوير المهارات الفردية كالتمرير والسيطرة، بالإضافة إلى زرع المبادئ التكتيكية الأولى للشبكة الدفاعية والهجومية الخاصة بالمدرب.
مرحلة المباريات الودية والتدرج التنافسي:
تُعتبر هذه المرحلة المعمل الحقيقي للمدرب؛ حيث يخوض الفريق مواجهات ودية متدرجة المستوى، تبدأ بفرق أقل قوة لترسيخ المفاهيم الخططية واكتساب الثقة، وتصل إلى مباريات عالية الشدة لاختبار مدى انسجام الخطوط، وتجريب الحلول التكتيكية، وضبط التشكيل الأساسي.
مرحلة التخفيف المستهدف (Tapering) والجاهزية:
تسبق انطلاق البطولة بأيام معدودة، ويتم فيها خفض الحجم والشدة التدريبية بشكل تدريجي لمنح أجساد اللاعبين فرصة الاستشفاء الكامل وتفريغ طاقاتهم، مع التركيز على الكرات الثابتة، التفاصيل التكتيكية الدقيقة، والإعداد الذهني والتعليمات الأخيرة لمواجهة الخصم.
إن الإعداد الفني الناجح ليس مجرد ركض وتمرير، بل هو علم متكامل يدمج التكتيك باللياقة والدعم النفسي، ليخرج الفريق إلى أرض الملعب كمنظومة واحدة لا تعرف العشوائية…
فخل وصلت الآن انديتنا السودانية المشاركة فب البطولتين الي هذه المرحلة من الاعداد؟ بغد هذه المعسكرات والمباريات الاعدادية في روندا؟











