الاخبار

في مجلس الأمن.. السودان يكشف شروط هدنة الـ90 يوماً ويرفض توسيع حظر السلاح

خرطوم سبورت

 

في مجلس الأمن.. السودان يكشف شروط هدنة الـ90 يوماً ويرفض توسيع حظر السلاح

تقرير ــ خرطوم سبورت

كشف ممثل السودان لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس الحارث، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، تفاصيل جديدة بشأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، معلناً قبول الخرطوم للمقترح من حيث المبدأ، مع وجود خلافات حول ترتيب الخطوات وآليات التنفيذ.

هدنة 90 يوماً وانسحاب الدعم السريع

وأوضح الحارث أن رد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تضمن مقترحاً لهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في مناطق العمليات، بهدف تسهيل وصول المساعدات وحماية المدنيين.

وبحسب التصور السوداني، تشمل الخطوة أيضاً انسحاب الدعم السريع من المدن التي سيطرت عليها منذ مايو 2023، مع إنشاء آليات لمراقبة تنفيذ الهدنة بمشاركة الولايات المتحدة ومصر والسعودية.

كما تتضمن الترتيبات سحب وتجميع قوات الدعم السريع ونزع سلاحها وإعادة دمجها، مع الحفاظ على القوات المسلحة السودانية باعتبارها جيشاً وطنياً موحداً.

من الهدنة إلى حكومة مدنية وانتخابات

ووفق الطرح الذي قدمه المندوب السوداني، تعقب الترتيبات الأمنية مرحلة حوار وطني شامل، وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية والإعداد لانتخابات حرة.

ويتضمن التصور كذلك إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، إلى جانب آليات للعدالة والمساءلة، مع تأكيد الخرطوم دعمها لحل تفاوضي «يقوده ويملكه السودانيون».

الخرطوم ترفض توسيع حظر الأسلحة

وفي ملف العقوبات، رفض السودان المقترح الأميركي والغربي بتوسيع حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591 من دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.

وطالب الحارث بتمديد نظام العقوبات الحالي بصورة تقنية، مع تحسين آليات تنفيذه وملاحقة الجهات التي تنتهك حظر الأسلحة، محذراً من أن توسيع نطاق الحظر يمثل تغييراً جوهرياً في طبيعة نظام العقوبات.

كما رفض توسيع صلاحيات فريق الخبراء لتشمل الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج واللوجستيات ونقل الأسلحة والموارد الطبيعية، معتبراً أن ذلك قد يؤدي عملياً إلى إنشاء نظام عقوبات جديد.

واشنطن تضغط لتشديد العقوبات

في المقابل، دعا كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى تشديد نظام العقوبات وتوسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع الأراضي السودانية، مع إدراج الطائرات المسيّرة ومنظوماتها والتقنيات المرتبطة بها.

كما اقترحت واشنطن زيادة عدد الخبراء التابعين للجنة العقوبات وتعزيز قدرتهم على رصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول.

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية

وتزامنت المناقشات السياسية مع تحذيرات أممية من تفاقم الوضع الإنساني، إذ أشارت الأمم المتحدة إلى فرار نحو 13 مليون سوداني من مناطقهم، بينهم 8.7 ملايين نازح داخلياً.

وحذر مسؤولون أمميون من استمرار استهداف المدنيين والأسواق ومحطات الوقود ومرافق الطاقة والمياه، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض في عدد من المناطق.

وبينما تسعى واشنطن إلى دفع مسار تفاوضي جديد وتشديد العقوبات، تتمسك الخرطوم برؤية تقوم على هدنة مشروطة وترتيبات أمنية تسبق الانتقال السياسي، وترفض في الوقت ذاته توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد.

وبذلك يبدو أن المعركة داخل مجلس الأمن لا تدور فقط حول وقف الحرب، وإنما أيضاً حول شكل التسوية المقبلة، ومن يحدد شروطها، وكيف تُدار المرحلة الانتقالية بعد توقف القتال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى