الاخبار

الكتلة الديمقراطية تعلن موقفها صراحة من الحوار السوداني

خرطوم سبورت

 

الكتلة الديمقراطية تعلن موقفها صراحة من الحوار السوداني

متابعات_خرطوم سبورت

أكدت الكتلة الديمقراطية أن الحوار السوداني المطروح يمثل فرصة حقيقية لإنهاء الحرب وتأسيس مستقبل جديد للبلاد، محذرة في الوقت ذاته من تحويله إلى وسيلة لإعادة تدوير القوى والأفكار السياسية التي أسهمت في إيصال السودان إلى أزمته الحالية.

وقالت الكتلة، في بيان صحفي أصدره رئيس قطاع الإعلام، إن موقفها من الحوار يقوم على دعم أي مسار جاد يستهدف إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، مع رفض إعادة إنتاج التجارب السياسية السابقة تحت أي مسمى أو لافتة.

تحذير من إعادة إنتاج الماضي

وشددت الكتلة الديمقراطية على أن الحوار سيفقد معناه وجوهره إذا تحول إلى مجرد آلية لإعادة تدوير القوى والأفكار التي قادت البلاد إلى أزمتها الراهنة.

وأكدت أنها «لن تعود إلى الماضي تحت أي لافتة»، مشيرة إلى أن السودان بحاجة إلى حوار يفتح آفاق المستقبل ويستجيب للتحولات الكبيرة التي طرأت على الواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي للبلاد.

الحوار والسلام دون التفريط في مؤسسات الدولة

وجددت الكتلة موقفها المبدئي الداعم للحوار، لكنها أكدت أن ذلك لا يعني القبول به «بأي ثمن»، كما أعلنت تأييدها للسلام مع التشديد على عدم المساس بمؤسسات الدولة.

كما أكدت دعمها للانتقال المدني دون إعادة إنتاج القديم، وتأييدها لإجراء الانتخابات عقب استكمال شروطها وضمان نزاهتها، باعتبارها خطوة نحو بناء دولة المواطنة والقانون وتغيير قواعد اللعبة السياسية في السودان.

اجتماع سياسي تمهيداً للهيئة القيادية

وكشفت الكتلة عن عقد اجتماع للجنة السياسية لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد السوداني، وعلى رأسها قضية الحوار.

وأوضحت أن الاجتماع يأتي في إطار التحضير لاجتماع الهيئة القيادية المرتقب، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق المواقف بشأن الحوار وآلياته وأهدافه، بما يضمن التعامل مع المرحلة المقبلة وفق رؤية سياسية موحدة.

واقع سوداني جديد بعد الحرب

وأشارت الكتلة إلى أنها ظلت، طوال فترة الحرب، تدعو إلى اعتماد الحوار مساراً واقعياً لمعالجة جذور الأزمة، معتبرة أن هذا الموقف أكسبها قبولاً في المحيطين الإقليمي والدولي.

وأكدت أن الواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي في السودان تغير بصورة كبيرة نتيجة الأثمان الباهظة التي دفعها الشعب خلال الحرب، الأمر الذي يستوجب الاعتراف بهذه التحولات وعدم محاولة إدارة الأزمة من خلال صفقات السلطة أو إعادة إنتاج التوازنات القديمة.

حوار شامل بعيداً عن الإقصاء والوصاية

ودعت الكتلة إلى تنظيم حوار سوداني شامل يضم أصحاب المصلحة الحقيقيين من مختلف الأقاليم، إلى جانب القوى الشبابية والمجتمعية، بعيداً عن الإقصاء أو الوصاية السياسية.

وشددت على أن أي عملية سياسية مقبلة ينبغي أن تعكس الواقع الجديد للسودان، وأن تضمن مشاركة واسعة في صياغة مستقبل البلاد، بدلاً من حصر العملية السياسية في القوى التقليدية.

مفوضية مستقلة وتعداد سكاني قبل الانتخابات

وربطت الكتلة إجراء الانتخابات بتوفير مجموعة من الشروط الأساسية لضمان نزاهتها، وفي مقدمتها تأسيس مفوضية انتخابية مستقلة وإجراء تعداد سكاني حديث.

كما دعت إلى إعادة رسم الدوائر الجغرافية وفق أسس عادلة تراعي التحولات السكانية التي شهدتها البلاد، معتبرة أن اعتماد دوائر قديمة لم تعد تعكس الواقع السكاني يمثل أحد العوائق أمام قيام انتخابات عادلة.

لا ديمقراطية جديدة بأدوات الماضي

وأكدت الكتلة الديمقراطية أن بناء ديمقراطية جديدة لا يمكن أن يتم باستخدام أدوات المرحلة السابقة، أو بالاعتماد على دوائر جغرافية صُممت في ظل نظام سياسي سقط بإرادة الشعب.

وحذرت من التعامل مع المرحلة الراهنة بعقلية سياسية قديمة، في ظل تعدد جبهات القتال والتدخلات الخارجية وتعقيدات المشهد السوداني.

واختتمت الكتلة موقفها بالتأكيد على أن طبيعة المرحلة تتطلب عقلية سياسية جديدة تتجاوز الحسابات القديمة، وتتعامل مع التحولات التي فرضتها الحرب، بهدف الوصول إلى سلام مستدام ودولة مواطنة وقانون ونظام سياسي يستند إلى المشاركة والانتخابات النزيهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى