
الفن الثامن
_____________
محمدعلي الماحي
_____________
أهلاً.. ماما أفريكا
بسم الله نبدأ موسمًا أفريقيًا جديدًا لأنديتنا الأربعة.. المريخ والهلال في دوري أبطال أفريقيا، “الأميرة السمراء” التي ما زالت تتمنع علينا، وفارس الشرق هلال بورتسودان، عروس البحر.. الحورية، وأهلي مدني “سيد الأتيام” في الكونفدرالية.
موسم جديد تدخله أنديتنا بطموحات مختلفة، وعناصر متجددة، وأهداف متباينة، لكن الأمل واحد.. أن تكون هذه المرة أفضل من السنوات الماضية، وأن نرى أنديتنا أكثر قوة وقدرة على المنافسة والذهاب بعيدًا في المشوار الأفريقي.
ورغم الحرب والجراح والنزوح، يبقى الوطن حاضرًا في المحافل الأفريقية.. من “الطلقة الأولى ” وحتى اليوم. حضورٌ يؤكد أن السودان، رغم كل ما يمر به، ما زال قادرًا على رفع رايته في الملاعب الأفريقية.
نتمنى أن يمنحنا الرباعي الأفريقي بعضًا من السعادة التي نبحث عنها وسط واقع مثقل بالألم، وأن تصنع كرة القدم فرحة صغيرة في وطنٍ أنهكته الاشلاء والدماء، بعيدًا عن حساباتها المعقدة وأرقامها وتفاصيلها.
اجتهدت إدارات الأندية الأربعة، وأنفقت مليارات الجنيهات على التسجيلات، واستعانت بمدربين على مستوى عالٍ، وأقامت معسكرات تحضيرية، وكل ذلك من أجل صناعة فريق قادر على المنافسة. والآن جاء دور الملعب.. ونأمل أن تكافئ كرة القدم هذه الجهود بنتائج باهرة تليق بطموحات الجماهير.
وسط كل ذلك، كنا نأمل أن يتم التنسيق لسفر وفد إعلامي تلفزيوني، حتى تصل الصورة والصوت من قلب الحدث إلى الجماهير السودانية، لتعيش تفاصيل المواجهات لحظة بلحظة..ورسالة جديدة نبعث بها.. ولكن…
تبقى الأمنية قائمة، ويبقى الأمل في أنديتنا الأربعة.. أن تجعل من هذا الموسم الأفريقي بداية لفرحٍ طال انتظاره، وأن تقول ملاعب أفريقيا إن السودان، رغم الحرب، ما زال حاضرًا.










