الاخبار

ياسر عائس يكتب : كثير الرماد

خرطوم سبورت

 

وهج الحروف
كثير الرماد !!
فجع السودان بوفاة رجل البر والإحسان والخير رجل الأعمال والمال والسياسة والمجتمع والرياضة المهندس عمر النمير الذي سبق عمره بسنوات وافناه في خدمة الإنسانية بالأعمال النبيلة ، وترك بها سيرة محمودة تتناقلها الألسن ، وقد تبارت الأقلام والأفواه في ذكر مناقبه وتعديد محاسنه . وغالبية من شهِدوا له بذلك لا تربطهم به أدنى صلة ولا سابق معرفة ، بل تتحدث عنه أعماله وسجاياه وقد كان ملء السمع والبصر خلال سنوات الحرب والجوع والمسغبة والتشرد والنزوح… تعرفه الخلاوى والمساجد ودروب العلم قاطبة ، فقد شمّر عن ساعد الجد ، وظل مبذول المال ندي الكف يقيل عثرة المحروم وينفق بلا حساب ، تعرفه وجبة الطلاب والزي المدرسي وسلال رمضان وخراف الأضاحي .
كثير ممن سكبوا عليه الدمع لا يعرفونه إلا من خلال كتابه العريض و سعيه النبيل وأياديه البيضاء ومروءته الممتدة .
ومن قبل أبدعت الخنساء في رثاء أخيها صخرا عندما وصفته بطويل النجاد كثير الرماد رفيع العماد كناية عن الشجاعة والإقدام والكرم .
وترمز العرب بكثير الرماد لمن تظل قدوره على النار دوما لا تنزل عن مواقد الجمر ونحسب أن فقيدنا عمر النمير هو المعني بذلك .
قابلته لأول مرة في الإفطار الرمضاني لرئيس الهلال السوباط قبل عامين تقريباً… و أصرّ على كل الحاضرين بإلحاحٍ شديد على حضور إفطار المريخ الذي أقامه وأشرف بنفسه على إستقبال ضيوفه بعد يوم واحد من إفطار الهلال… لمست خلالها زهده وكرمه وحسن أخلاقه… لكنني عرفت الكثير من خبئة ما ظل يقدمها للمجتمع من الأخ الصديق عمر بابكر وتابعت عبر الأخبار كيف كان يتابع أمر التكايا طوال فترة إحتلال المليشيا للخرطوم ، وتواصلَ تقديم الطعام للمحتاجين والمحاصرين بعد زمن طويل من تحرير الخرطوم ، فضلاً عن دعم المساجد وطلاب القرآن بالخلاوى وتوفير الوجبة المدرسية لتلاميذ المدارس .
بقلوب مجروحة وعيون مقروحة نعزي أنفسنا ، وننعي الفضيلة والمروءة والأخلاق والجسارة ، فبذل المال للمحتاج والضعيف والمسكين قمة الشجاعة والفراسة والبسالة .
واغاثة الملهوف والفقير لا تعادلها قيمة وقد بشر المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم بمرافقته في الجنة لمن يكفل يتيماً .
اللهم إن عبدك عمر بين بين يديك وأنت أرحم الراحمين… فألسنة الخلق أقلام الصدق فأكتب وتقبل شهادتنا فيه يا ودود .
اللهم أكرم نزله ووسع مُدخله وقبره وأسكنه الفردوس الأعلى ، وعوّضه الجنة عن شبابه وتقبل أعماله خالصة لوجهك الكريم… ربنا أعِن من سخرت لهم عمراً وكن لهم عوناَ وسنداَ يا رحيم .
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الله .
إنا لله وإنا إليه راجعون .
فوز وتهرب !!
إستهل سيد البلد مشوار الأبطال بفوز مستحق على صاحب الأرض بهدفين نظيفين .
طمأن القاعدة وأعلن ميلاد عهد جديد مع الألماني وبعث برسالة قوية للمنافسين له مستقبلاً .
نجح الهلال في تحقيق الفوز خارج الأرض على الفريق البوروندي ليواصل بذلك رحلة التميز ، فالفرق الكبيرة تفعل ذلك .
نُثمن شجاعة المدرب زينباور في التشكيل وفي التبديلات.. اختار أفضل و أصلب العناصر وأكثرها جاهزية ، ثم أخرج كل لاعبي الوسط لضخ دماء جديدة وللمحافطة على النتيجة .
ثم استبدل الغربال وسامورا واستفاد من كل التبديلات التي تتيحها اللائحة ، وفي مناسبتين فقط.
عمل منظم وجهد واضح و خطوة مثالية ، والقادم أجمل .
أصدر الإتحاد السوداني بياناً توضيحياً حول مشاركة المنتخب المدرسي .
نحمد له التفاعل مع ما يثار في الإعلام… لكن البيان هو محاولة للتهرب من المسئولية..
تبرأ الاتحاد من خسارة المدرسي لكنه لم يفعل و يوضح للعامة أو يبرر فصائح منتخب السيدات الذي استقبلت شباكه ٥٦ هدفا وفشل في إكمال المباريات بسبب انهيار اللاعبات.
ولم يكشف للعامة وقتها كيفية و آلية إختيار منتخب السيدات و في اي دوري يلعبن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى