الاخبار

المصباح طلحة يدعو لترشيح البرهان لقيادة السودان

خرطوم سبورت

 

المصباح طلحة يدعو لترشيح البرهان لقيادة السودان

متابعات_خرطوم سبورت

دعا  المصباح طلحة إلى تجاوز حالة المراوحة السياسية التي قد تعقب الحرب في السودان، مؤكدًا أن البلاد لا تحتمل الدخول في «تجربة أخرى»، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والإقليمية.

وأكد طلحة، في مقال تناول فيه رؤيته للمرحلة المقبلة، أن الساحة السياسية يجب أن تظل مفتوحة أمام مختلف الأحزاب والتيارات والجماعات، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع التنافس السياسي بوضوح، بعيدًا عن المراوغة أو تأجيل الصراع على السلطة إلى ما بعد فترة انتقالية جديدة.

المصباح طلحة: لا وقت لتجربة سياسية جديدة

انتقد الكاتب الدعوات التي تقوم على ترك حسم التنافس السياسي إلى ما بعد الفترة الانتقالية، مع اكتفاء القوى السياسية خلال تلك المرحلة بالحشد والتأثير استعدادًا للانتخابات.

ووصف هذا الطرح بأنه «هزيل»، داعيًا القوى السياسية السودانية إلى العمل بصورة مكشوفة وواضحة، ووضع أيديها مع بعضها البعض من أجل كسب الزمن بدلًا من إهداره في المناورات السياسية.

وقال إن وجود مسعى للوصول إلى السلطة لدى أي حزب أو تيار سياسي «ليس عيبًا»، معتبرًا أن الحزب وسيلة للوصول إلى السلطة، بينما يظل الوطن أوسع من جميع الأحزاب والتيارات.

لماذا يرشح المصباح طلحة البرهان؟

وأوضح طلحة أن دعمه لترشيح رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لا يرتبط، بحسب رؤيته، بالرغبة في التقرب منه أو تحقيق مصلحة شخصية.

وأكد أن ترشيح البرهان يأتي انطلاقًا من قناعة بأن السودان بعد الحرب يحتاج إلى «رجل دولة» يتحمل مسؤولية المرحلة، ويقود البلاد نحو الاستقرار، ثم يكون أمام الشعب مسؤولًا عن قراراته وخاضعًا للمساءلة والمحاسبة.

صراع إقليمي ودولي على الموارد والممرات

وربط الكاتب رؤيته لطبيعة المرحلة المقبلة بما يشهده الإقليم والعالم من صراعات متزايدة حول المضائق والبحار والقواعد والجزر والموارد ومصادر الطاقة والموانئ وطرق الشحن والنقل.

وحذر من أن استمرار السودان في حالة فراغ دستوري، أو عدم اكتمال استقرار قمة هرم السلطة، قد يضعف قدرة الدولة على التعامل مع هذه التحولات الإقليمية والدولية.

تحذير من استمرار الفراغ السياسي في السودان

وقال طلحة إن العالم لا يتعامل مع الحكومات الطارئة بالثقة نفسها التي يمنحها للدول المستقرة ذات المؤسسات المكتملة، معتبرًا أن تأخير استكمال هياكل السلطة لا يمثل مجرد تأخير سياسي، بل يمكن أن ينعكس على قدرة السودان في حماية مصالحه والتفاوض من موقع الندية.

وأضاف أن استمرار الفراغ قد يدفع البلاد إلى موقع الطرف الذي يبحث عن الدعم والاعتراف والمواقف الخارجية، بدلًا من أن تكون دولة صاحبة قرار وشريكًا في صناعة الأحداث.

تثبيت الدولة والمؤسسات أولوية بعد الحرب

وشدد الكاتب على أن تثبيت الدولة ومؤسساتها يمثل ضرورة للانتقال إلى مرحلة الاستقرار والتقدم، محذرًا من أن كل تأخير في بناء مؤسسات الدولة يوسع الفجوة بين السودان والدول الأخرى في مسارات التطور والاستقرار.

ويرى طلحة أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية واضحة وخطوات عملية بدلًا من إطالة أمد الترتيبات السياسية التي قد تعيد البلاد إلى حالة عدم الاستقرار.

المصباح طلحة: سنقاتل بالأقلام بعد الحرب

وفي ختام مقاله، قال المصباح طلحة إن المرحلة الجديدة ستشهد انتقالًا من القتال بالسلاح إلى «القتال بالأقلام»، عبر تقديم النصح والرأي والدعوة إلى السلام، مؤكدًا احترامه لكل من يخالفه الرأي.

وأشار إلى أن ما طرحه يأتي ضمن اجتهاد فكري وسياسي يستهدف شرح رؤيته وتفصيلها، معلنًا عزمه نشر مقالات أخرى خلال الأيام المقبلة تتناول رؤيته ومشروعه وخطواته النظرية والعملية ومقترحاته للحلول والمعالجات وفق جدولة زمنية.

«الوطن الناهض» والحملة الوطنية للشباب

وأكد طلحة استمرار مشروع «الوطن الناهض»، إلى جانب «الحملة الوطنية للشباب المستقل»، معتبرًا أن المشروع سيواصل مسيرته في إطار رؤية تقوم على العمل السياسي والمجتمعي وتقديم مقترحات للمرحلة المقبلة.

إشادة برد أمين حسن عمر

وفي ختام المقال، أشار المصباح طلحة إلى أن بعض الأفكار التي طرحها سبق أن كتب عنها، وأن شيخ الشباب الدكتور أمين حسن عمر رد عليها.

وقال طلحة إن مجرد رد أمين حسن عمر على تلك الكتابات يمثل بالنسبة إليه أمرًا كافيًا، معتبرًا أنه لا يحتاج إلى «وسام» آخر بعد ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى