الاخبار

راتب المعلم السوداني لا يغطي 3% من تكلفة المعيشة.. دراسة تكشف أرقامًا صادمة

خرطوم سبورت

 

راتب المعلم السوداني لا يغطي 3% من تكلفة المعيشة.. دراسة تكشف أرقامًا صادمة

متابعات_خرطوم سبورت

كشفت لجنة المعلمين السودانيين عن أرقام صادمة بشأن الأوضاع المعيشية والمالية للكوادر التعليمية في البلاد، مؤكدة أن متوسط راتب المعلم السوداني لا يغطي سوى 3% من تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد.

وأوضحت اللجنة، في دراسة حديثة أعدها مكتبها الاجتماعي لشهر سبتمبر 2026، أن تدهور القدرة الشرائية للمعلمين يتفاقم في ظل التضخم المتصاعد والتداعيات الاقتصادية للحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

4.18 مليون جنيه تكلفة المعيشة مقابل 128 ألفًا راتبًا

وأظهرت الدراسة أن تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد تبلغ نحو 4.18 مليون جنيه سوداني، بما يعادل حوالي 643 دولارًا، في حين يبلغ متوسط راتب المعلم نحو 128,125 جنيهًا سودانيًا، أي ما يقارب 19.7 دولارًا.

وبحسب الأرقام الواردة في الدراسة، يصل العجز الشهري بين دخل المعلم وتكلفة المعيشة الأساسية إلى نحو 4.05 مليون جنيه سوداني، ما يعكس حجم الفجوة بين الأجور والأسعار في السودان.

الحد الأدنى للأجور في السودان يتراجع إقليميًا

وقارنت لجنة المعلمين السودانيين بين الحد الأدنى للأجور في السودان، والبالغ 12 ألف جنيه سوداني، والحد الأدنى للأجور في عدد من دول المنطقة.

وأشارت الدراسة إلى أن الحد الأدنى للأجور يبلغ نحو 100 دولار في تشاد، و157 دولارًا في مصر، و313 دولارًا في لبنان، مقابل نحو 1.8 دولار في السودان وفق الأرقام التي أوردتها.

الزيادة المرتقبة لا تغطي سوى 9.4% من الاحتياجات

وأكدت اللجنة أن الزيادات المرتقبة في أجور العاملين بالدولة سترفع راتب المعلم إلى نحو 395 ألف جنيه سوداني، لكنها شددت على أن هذا المستوى من الأجور سيظل غير كافٍ لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وبحسب الدراسة، فإن الراتب بعد الزيادة لن يغطي سوى 9.4% من تكلفة المعيشة الأساسية للأسرة، ما يعني استمرار فجوة الدخل بصورة كبيرة رغم الزيادة المرتقبة.

مطالب برفع الحد الأدنى للأجور وسداد المتأخرات

وطالبت لجنة المعلمين السودانيين برفع الحد الأدنى للأجور إلى 370,500 جنيه سوداني، باعتباره مستوى أقرب إلى حد الكفاف، إلى جانب إضافة علاوة طبيعة عمل بنسبة 70%.

كما دعت إلى السداد الفوري لكامل المتأخرات والرواتب المحتجزة عن عامي 2023 و2024، مع مراجعة البدلات بصورة سنوية لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وشددت اللجنة على ضرورة إيلاء أوضاع المعلمين في إقليمي دارفور وكردفان اهتمامًا خاصًا، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهونها.

أزمة أجور تهدد استقرار التعليم في السودان

وتعكس أرقام الدراسة حجم الأزمة التي يواجهها المعلمون في السودان، حيث بات الفارق بين الأجور وتكاليف المعيشة يمثل تحديًا مباشرًا أمام قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم.

وترى اللجنة أن معالجة أزمة أجور المعلمين لا تقتصر على زيادة الرواتب، وإنما تتطلب سياسات مستمرة لمراجعة الأجور والبدلات بما يتناسب مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تسوية المستحقات المالية المتأخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى