الاخبار

فتحي كرسني يكتب : كنا وين وبقينا وين؟

خرطوم سبورت

 

نصر من الله وفتح قريب…

كنا وين وبقينا وين؟

يكفي أن الأبيض كانت محاصرة من كل الاتجاهات والطرق مغلقة.. والجنجويد في محطة الصهريج غرباً.. والوصول إلى محطة الأبيض التحويلية لا يتم إلا بعد عملية تفاوض و«جرجرة».

وصمدنا…

ووصل الصلف بالمليشيا إلى حد منع أي شيء حتى اللبن من الدخول إلى المدينة.. فكان أن زرعت الأبيض كلّها بالبامية والتبش في مشهد لن يتكرر في المستقبل القريب.

وصمدنا…

كنا بلا مياه ولا كهرباء ولا اتصالات.. ولو داير زميلك إلا تترك له رسالة مكتوبة في شجرة سعدية…«رجعنا زمن الجوابات».

وصمدنا…

وكنا يومياً نفقد أعزاء بسبب الكاتيوشا والهاون ونقص الدواء… ومع ذلك لم تنكسر المدينة ولم تفقد إيمانها.

وصمدنا…

كانت الأبيض بلا وقود.. فترى سكانها يزحفون في غدوهم ورواحهم بلا ضجر.. يحملون همومهم على أكتافهم ويؤمنون أن الفرج قادم وأن النصر قريب.

وصمدنا…

كنت أسمع الوالي عبدالخالق رغم الحصار يقول: «يا أم روابة نحن قادمون.. ويا الرهد نحن قادمون.. ويا بارا نحن قادمون.. ويا جبرة الشيخ نحن قادمون.. ويا سودري نحن قادمون» فأقول في سري «متى هو؟».

والآن.. لله الحمد والمنة على نعمه وفضله.. لم يتبقَ لنا إلا «رقبة قملاية» وتصبح شمال كردفان خالية من الجنجويد.

من الحصار إلى الانفراج… ومن العتمة إلى النور… ومن الصبر إلى بشائر النصر.

شكراً جيشنا… شكراً شعبنا… شكراً حكومتنا.

نصر من الله وفتح قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى