مقالات

ياسر عائس يكتب : كاف وإمتحان الهلال !!

خرطوم سبورت

 

وهج الحروف
كاف وإمتحان الهلال !!
وضعت الأمانة العامة للهلال الإتحاد الأفريقي أمام إمتحان صعب ، يتعلق الأمر بمصير مباراة الفريق أمام الاثيوبي في ضوء التوترات الأمنية وزندلاع الحرب بين فصائل  عسكرية تدعو للتحرر  بسبب مظالم تأريخية ، والجيش النظامي هناك.. ما يحمل على الاعتقاد  بتأثير ذلك على الأمن العام .
وضع الهلال لجنة الأمن والسلامة بالكاف أمام السؤال الصعب ، وضرورة التعهد كتابة بضمان أمن وسلامة بعثة الهلال منذ وصولها وحتى  مغادرتها .
ونتوقع أن الكاف سيكون في مطب حرج إذا لم يشف ِ غليل الهلال برد حاسم يطمئن أنصار النادي .
بالتوازي مع ذلك وقبل رد الكاف نتمنى أن تتواصل إدارة الهلال مع نادي سيدياما وتقديم عرض لأداء المباراتين بكيجالي متضمناً تحمُل مجلسنا كُلفة إستضافة بعثة الاثيوبي والنقل الداخلي وملاعب التدريبات والتي ستكون أقل من سعر تذاكر الطيران وإقامة وتنقل  بعثة الهلال لمباراة الذهاب  .
سيضرب الهلال عدة عصافير بحجر واحد إذا أقدم على هذه الخطوة ، وأشرك فيها الاتحاد الرواندي لتأمين الإستاد للمواجهتين ، على خلفية إنشغال الملاعب الرواندية بإستضافة بطولة أفريقية مهمة حتّمت تأجيل لقاء الهلال والجيش في الدوري .
كما يستفيد الهلال من قاعدته برواندا من أفراد الجالية ، و جماهير الأندية التي إستمالها له خلال الموسم الماضي فضلاً عن جماهير بطولة الناشئين والتي يمثلنا فيها منتخبنا الوطني للصغار .
وتكمن الفائدة الأكبر في تجنيب اللاعبين مشقة الإرهاق والسفر إلى اديس ثم إلى معقل الخصم في ظل الإرتباك الذي تعرضت له البعثة وفشل الطائرة الخاصة في العبور بها من تونس إلى كيجالي.
أضطر الهلال لقطع معسكره بتونس والسفر الطويل لكيجالي عبر الدوحة في رحلة طويلة ومتعبة .
ونعتقد أن هذا التعب هدم كل مكاسب الإعداد ومباريات طرابلس والملعب ، وأحبط فكرة المدرب الذ ي تمسك بحضور الدوليين لتونس بمظنة توفير إعداد مثالي وأحلام العودة الميسرة لرواندا عبر الطائرة الخاصة .
لا نلوم إدارة أهلي طرابلس ، ولا رابطة الدوري الرواندي التي أربكت زعداد الهلال بتأجيل مباراة الجيش التي كان يعوِّل عليها المدرب .
ولا نلوم الاتحادات الوطنية وفترة التوقف الدولي التي بعثرت اللاعبين على المطارات وتبعثرت معها خطة الإعداد .
فقط نطالب القطاع الرياضي ودائرة الكرة بالمزيد من التجويد وإحكام أمر السفر حتى لا تتبدد الجهود وتتبخر معها الأحلام  .
المعلوم بداهةً أن زنفاق الهلال العالي على التسجيلات والمعسكرات والإعداد الغرض منه تحقيق الإنتصارات للترقي في المنافسات .
تضيع كل هذه الجهود سدى إذا تسبب الإرهاق والتعب في إضعاف الفريق وسلب اللاعبين لياقتهم و طاقاتهم بفعل الإرتباك وإضطراب السفر وعدم وضوح الرؤية .
تحركت إدارة نادي الأهلي الليبي مبكراً وتحسبت للأوضاع في إثيوبيا ونجحت في الحصول على موافقة منافسه لأداء المباراتين بطرابس وهو ما نرجو أن تحذو حذوه إدارة الهلال .
ليس بأداء المباراة الأولى على أرض محايدة بل بإقناع المنافس بلعب المباراتين على أرض الأزرق بملعب كيجالي .
وعلى إدارة الهلال مخاطبة الكاف لزيادة أيام ما بعد التوقف الدولي لتمكين الأندية من إسترداد لاعبيها ، لان أفريقيا شاسعة وخيارات الطيران محدودة .
بدليل أن الثلاثي فريد وبيتروس وفلومو وصلوا رواندا ، والوطنيين لحقوا بمعسكر تونس لساعات فقط من رحلة مرهقة وشاقة ومؤسفة من موزمبيق ثم وصلوا رواندا عن طريق الدوحة من أقصى شمال أفريقيا . وبعض لاعبي منتخب الشباب وصلوا قبل يومين لمعسكر كيجالي .
رفقا باللاعبين يا كاف !!! إنهم بشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى