الاخبار

واشنطن تغيّر نهجها تجاه حرب السودان.. تمديد حظر السلاح على دارفور أمام مجلس الأمن

خرطوم سبورت

 

واشنطن تغيّر نهجها تجاه حرب السودان.. تمديد حظر السلاح على دارفور أمام مجلس الأمن

متابعات _خرطوم سبورت

بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغييراً في نهجها تجاه الحرب في السودان، التي دخلت عامها الرابع بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع، بالتزامن مع تحرك أمريكي داخل مجلس الأمن بشأن حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
مجلس الأمن يصوّت على تمديد حظر السلاح
من المقرر أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، الخميس، على تمديد قصير الأجل لحظر الأسلحة المفروض على دارفور بموجب القرار 1591، على أن يمتد القرار المقترح حتى 11 ديسمبر المقبل.
ويأتي التصويت وسط نقاشات داخل المجلس بشأن مستقبل العقوبات المفروضة على السودان، ونطاق حظر الأسلحة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
انقسام داخل مجلس الأمن بشأن السودان
ونقلت صحيفة «ذا هيل» عن السفير الأمريكي مايك والتز قوله إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الأسلحة، مشيرة إلى وجود انقسام بشأن المقترح بين واشنطن وحلفائها من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
وفي المقابل، يدفع عدد من السيناتورات الديمقراطيين باتجاه توسيع العقوبات، بهدف كشف الانتهاكات وتوثيق دور الأطراف الخارجية التي يُتهم بعضها بنقل أسلحة إلى ميليشيا الدعم السريع عبر أراضيها.
الجيش السوداني يعترض على مساواة الأطراف
وتعارض القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها أي مقاربة تُساوي بين الجيش والدعم السريع في ملف حظر الأسلحة، معتبرين أن القرار المقترح لا يراعي طبيعة الصراع والاتهامات الموجهة إلى الدعم السريع، بما في ذلك الاتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة وحصار مدينة الفاشر.
وأيد سفير باكستان لدى الأمم المتحدة هذه المخاوف، في وقت تعثرت فيه محاولات التوصل إلى هدنة، بما في ذلك المبادرات التي طرحتها «الرباعية»، وسط تمسك الجيش السوداني بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن قبل الدخول في ترتيبات لوقف إطلاق النار.
ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب
وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على الأطراف السودانية لوقف القتال، مع تحذيرات من استمرار الحرب وتداعياتها على المدنيين والاستقرار الإقليمي.
وكانت الحرب قد شهدت تطورات ميدانية كبيرة، بينها استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على الخرطوم وتقدمها في عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار المواجهات في إقليم دارفور ومناطق أخرى.
أرقام صادمة للضحايا والنزوح
وتزامنت التطورات السياسية مع تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، إذ تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى مقتل نحو 150 ألف شخص ونزوح قرابة 13 مليوناً منذ اندلاع الحرب.
كما أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة خلال النصف الأول من عام 2026 عن سقوط نحو 1000 قتيل، وفق التقارير المشار إليها، بينما تتواصل التحذيرات الدولية من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.
تأشيرة البرهان والهدنة
وفي تطور مرتبط بالضغوط الأمريكية، أشارت تقارير إلى أن واشنطن ربطت منح رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة بقبوله مقترحاً للهدنة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
الخلاصة: التحرك الأمريكي الجديد لا يعني بالضرورة تحولاً كاملاً في سياسة واشنطن تجاه السودان، لكنه يشير إلى انتقال من النقاش حول توسيع حظر السلاح على كامل السودان إلى التركيز مؤقتاً على تمديد الحظر الخاص بدارفور، مع استمرار الضغط السياسي على طرفي الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى