الاخبار

السودان يرحب بقرار مجلس الأمن بشأن العقوبات ويتمسك برفض توسيع حظر السلاح

خرطوم سبورت

 

السودان يرحب بقرار مجلس الأمن بشأن العقوبات ويتمسك برفض توسيع حظر السلاح

نيويورك – خرطوم سبورت

رحّبت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة بقرار مجلس الأمن تمديد التدابير المفروضة بموجب القرار 1591 لمدة 60 يوماً، مع الإبقاء على نطاقها الجغرافي ومضمونها دون تغيير، مؤكدة رفض الحكومة السودانية توسيع العقوبات لتشمل كامل أراضي البلاد، وتمسكها بسيادة السودان ووحدة أراضيه.

وقالت البعثة، في بيان صحفي صدر الخميس، إن تعزيز فعالية نظام العقوبات لا يتطلب توسيع نطاقه الجغرافي، بل يستدعي تنفيذ التدابير القائمة بصورة أكثر فاعلية، وضمان الامتثال لقرارات مجلس الأمن، ومحاسبة الجهات التي تنتهكها.

السودان يرفض توسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد

أكدت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة رفضها أي محاولة لتوسيع نظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591 ليشمل جميع الأراضي السودانية، معتبرة أن هذه الخطوة لا تستند إلى تقييم موضوعي للأوضاع الأمنية والاستقرارية في البلاد.

وأوضحت البعثة أن توسيع الحظر من شأنه أن يخلط بين مؤسسات الدولة الشرعية والقوات المسلحة السودانية من جهة، والمليشيات والجماعات المسلحة والمرتزقة من جهة أخرى، مشددة على حق القوات المسلحة في الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وأضاف البيان أن فرض قيود إضافية قد يحد من التعاون العسكري المشروع بين الحكومة السودانية والدول الأخرى، دون أن يضمن وقف تدفق الأسلحة إلى الجماعات المسلحة عبر شبكات التهريب.

اتهامات باستمرار تدفق الأسلحة والمسيّرات إلى دارفور

وأشارت البعثة إلى أن المشكلة الأساسية التي واجهت نظام العقوبات خلال السنوات الماضية تتمثل في ضعف التنفيذ، وليس في محدودية النطاق الجغرافي للتدابير المفروضة.

وذكر البيان أن السودان وفريق الخبراء المنشأ بموجب القرار 1591، إلى جانب تقارير دولية أخرى، قدموا معلومات وأدلة بشأن استمرار تدفق الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والمرتزقة إلى مليشيا الدعم السريع عبر دول مجاورة ومسارات صحراوية.

وبحسب البيان، فإن استمرار هذه التدفقات تزامن مع مواصلة الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، في ظل عدم تحقيق التنفيذ الفعلي لقرارات مجلس الأمن النتائج المطلوبة.

مخاوف من تأثير العقوبات على قدرات الجيش السوداني

وحذرت البعثة السودانية من أن توسيع حظر الأسلحة قد يترتب عليه فرض قيود على صادرات الأسلحة والمعدات والسلع ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب التصنيع العسكري الوطني والمركبات العسكرية وقطع الغيار والمساعدات الفنية والمالية وبرامج التدريب والصيانة.

وقد تمتد هذه القيود، وفق البيان، إلى معدات وتقنيات يمكن استخدامها في الأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء، بما قد يؤثر في قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها الدفاعية.

واستندت البعثة إلى حق الدول في الدفاع عن النفس، الفردي والجماعي، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، متسائلة عن وجود تقييم موضوعي يثبت أن تسليح الجيش السوداني يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

السودان يدعو إلى محاسبة الجهات المنتهكة لقرارات مجلس الأمن

وجددت البعثة دعوتها إلى التركيز على وقف تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى دارفور، وملاحقة مصادر التمويل والإمداد والشبكات التي تسهّل نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة والمرتزقة عبر أراضي دول أخرى.

كما شددت على ضرورة حماية استقلالية فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة وضمان حياديته، معربة عن قلقها مما وصفته بمحاولات ترهيب أعضاء الفريق والتأثير على عملهم، وما ترتب على ذلك من تعطيل التعامل مع التقرير النهائي.

تمديد التدابير حتى 11 ديسمبر 2026

وأوضحت البعثة أن مشروع القرار الحالي يقتصر على إعادة التأكيد على التدابير القائمة دون تعديل نطاقها الجغرافي، مع تمديد العمل بها حتى 11 ديسمبر 2026.

ودعت إلى استغلال فترة التمديد للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بفعالية نظام العقوبات، وسبل منع وصول الأسلحة إلى دارفور بصورة غير مشروعة، وضمان عدم استخدام أراضي دول ثالثة في نقل الأسلحة والمسيّرات والمرتزقة، ومحاسبة الجهات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن.

واختتمت البعثة بيانها بالتأكيد على استعداد السودان لمواصلة التعاون البنّاء مع مجلس الأمن ولجنة العقوبات وفريق الخبراء، مع التمسك بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض أي تدابير من شأنها إضعاف مؤسسات الدولة الوطنية أو منح مزايا للجهات المسلحة خارج إطار الشرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى