
وهج الحروف
ياسر عائس يكتب : زينباور… بيت القصيد !!
اعتبر مدرب الهلال النتيجة التي خرج بها الفريق أمام ريون سيئة واتفق مع المحللين على أن فقدان التقدم في آخر دقائق المباريات يعني خللاً فنياً كبيراً يتطلب علاجاً جذرباً عاجلاً .
اللافت في تصريحات زينباور إشارته إلى نقطتين مهمتين تحملان إدانة واضحة للقطاع الرياضي ، في محاولة للتنصل عن المسؤلية وتعليق التعثر مرتين في الدوري الرواندي على الشماعة الإدارية .
النقطة الأولى ، قال إنه لم يبدأ الإعداد مع الفريق بسبب إنضمامه المتأخر بعد التعاقد معه ، وهذا يعني أنه احتاج للكثير من الوقت للتعرف على اللاعبين .
السبب الثاني هو عدم خوض الفريق لتجارب ودية خلال فترة الإعداد ، والغرض منها هو تجريب اللاعبين للوصول إلى طريقة وتكتيك واسلوب اللعب حسب ما قال .
أدان الإعلام الهلالي التفريط في ريجيكامب رغم زخفافه عيوبه في توقيت صعب وبعد بداية الموسم .
كان على القطاع الرياضي الشروع في توقيع عقد تجديد ملزم بنهاية الموسم الماضي ، أو البحث عن بديل في زمن مبكر حتى يشرع الوافد الجديد في الترتيب للمعسكر ووضع خريطة فنية .
تسبب الروماني في إرباك إعداد الهلال ، وسيترتب على ذلك أضراراً كثيرة ربما يفقد بسببها الموسم ، لأن البدايات الصحيحة تقود لنتائج إيجابية .
ولا نعرف هل طلب من القطاع الرياضي تنظيم مباريات ام لا ؟ في تقديري أن المدرب يحاول القاء اللوم على المجلس للتهرب من مسئولية تواضع وتراجع النتائج .
النقطة الثالثة التي مر عليها المدرب عرضاَ قوله : إن الفريق يضم عدداً من اللاعبين صغار السن يحتاجون برنامجاً خاصاً ، إلى جانب مطالبتهم بالمشاركة وسماحه بذلك .
الجزء الأول صحيح فالتفكير في البطولات يجب أن يكون بالإعتماد على لاعبين ناضجين أصحاب خبرات وتجارب ، تتجاوز أعمارهم الثالثة والعشرين وليس اللاعبين صغار السن الذين يحتاجون للمزيد من الوقت .
وهنا لابد من تذكير القطاع الرياضي والمجلس بضرورة تغيير المنهج الحالي في التسجيلات بعد أن بحّت أصواتنا بلا مجيب .
ما الفائدة المرجوة من اغراق الكشف بعشرين لاعباً أجنبياً ، نصفهم لم يقنع المدرب ولا يتواجد حتى على الدكة .
لو تم تسخير مبالغ التعاقد لإنجاز أربع صفقات فقط مميزة لكان أفيد وأفضل للهلال .
الجزء الثاني وإستجابته لرغبة اللاعبين يضع مؤشراً سلبياً عن المدرب فالهلال ليس برنامج ما يطلبه اللاعبون… بل ينبغي أن تكون المشاركة وفق معيار الإجادة والكفاءة والتطبيق الحرفي لرؤية المدرب .
كتب زينباور بيت القصيد ووجه رسالة واضحة للمجلس تتعلق بغياب التجارب الودية والعدد الكبير من اللاعبين .
يوم الإمتحان !!
يعود الهلال اليوم لساحة الدوري الرواندي مُثقلاً بالنتيجة المخيبة وفقدان الفوز في دقائق القاتلة لمباراة ريون .
بوغسيرا من فرق الوسط ، الفوز عليه ليس بغرض مصالحة الجماهير وحصد النقاط واستعدال الصورة فحسب .
ستكون المباراة هي الإمتحان الصعب لكل اللاعبين المتواجدين مع البعثة .
يجب على المدرب بعدها الإعتماد على عدد محدود لمباريات الدوري الرواندي والأبطال معاً ، وإرسال البقية للخرطوم مع الرديف .
وفي يوم الإمتحان يكرم المرء أو يهان… فلتكن للمباراة الزختبار الحقيقي للجدية والإنضباط والمسؤولية والغيرة على الشعار والدفاع عنه بروح قتالية عالية .
الرديف ليس عقوبة ولا تحويل لدرجة أدنى ، بل هو تكليف لمهمة أثقل وأكبر تتمثل في المحافظة على اللقب الذي إنتزعه الهلال من داخل الملعب بلدغة فلومو .
الأخطر من الرديف ونخبة الممتاز هو أن الباب سيكون مفتوحاً على مصرعيه لمغادرة الكسالى وأنصاف المواهب .
الهلال ليس تكية ولا يمكنه القبول بلاعب لا يتطور ولا ينتفض لحماية مستقبله المهني .







