
لماذا وصفت واشنطن الدعم السريع بأنه المشكلة الجوهرية للسودان ؟
متابعات_خرطوم سبورت
أحدث تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخرًا عن أن “الدعم السريع هو المشكلة الجوهرية” في الأزمة السودانية، صدمة سياسية للملي شيا وتحولًا مهمًا في الخطاب الأمريكي الذي ظل حذرًا ومتوازنًا طوال الأشهر الماضية. هذا التحول يشير إلى إعادة تقييم واشنطن لدور الأطراف المحلية في استمرار النزاع، ويفتح الباب أمام مزيد من الضغط الدولي على مل يشيا الدعم السريع.
أسباب التحول الأمريكي
التقارير الميدانية المستمرة: الولايات المتحدة رصدت بشكل متزايد دور الدعم السريع في ارتكاب الانتهاكات، وتأثيرها المباشر على استمرار الحرب والمعاناة الإنسانية.
إرهاق المجتمع الدولي: استمرار الأزمة وفشل الهدن الإنسانية السابقة دفع واشنطن لإعادة النظر في نهجها التقليدي الذي كان يميل إلى التحفظ وعدم توجيه اللوم المباشر لأي طرف.
الضغط الداخلي والسياسي: تصريحات نواب ومشرعين أمريكيين مؤخرًا حول تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية، عززت موقف وزارة الخارجية في ضرورة اتخاذ خطوات أكثر حزمًا.
مضمون الموقف الجديد
الموقف الأمريكي الجديد يتسم بـ:
تحديد المسؤولية المباشرة: اعتبار الدعم السريع العقبة الأساسية أمام جهود السلام.
دعوة للخطوات العملية: حظر شفاف وفوري لتدفق الأسلحة والدعم إلى المليشيا.
تهيئة الأرضية للتحركات الدولية: المؤشرات توحي بأن الولايات المتحدة قد تقود جهودًا لفرض آليات ضغط دولية أكثر صرامة على الطرف المتسبب في استمرار الحرب.
انعكاسات محتملة على المشهد السوداني
ضغط على الدعم السريع: تصريحات روبيو قد تزيد من عزلة الدعم السريع سياسيًا ودوليًا، وتحد من قدرتهم على الحصول على دعم خارجي.
تحفيز الأطراف الأخرى: المجتمع الدولي والدول المجاورة قد تتبع خطوات مماثلة لفرض حظر أسلحة أو فرض عقوبات.
إمكانية التقدم في الهدن الإنسانية: التركيز على طرف واحد مسؤول عن استمرار الحرب قد يسهّل فرض التزامات أكثر جدية على الأطراف المتبقية.
زيادة التوتر الداخلي: داخل السودان، قد يؤدي تحديد المسؤولية إلى ردود فعل سياسية أو عسكرية من قبل الدعم السريع، ما يتطلب متابعة دقيقة.
تصريح روبيو يمثل نقطة تحول في السياسة الأمريكية تجاه السودان، إذ يتحول الخطاب من الحياد الظاهر إلى تحديد المسؤولية المباشرة عن استمرار الحرب. الخطوة تشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تكون على وشك اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للضغط على الدعم السريع، بما في ذلك حظر الأسلحة، وربما تصنيف بعض قياداته كمنظمات إرهابية.
في المقابل، يبقى السؤال الأكبر حول مدى قدرة هذه الخطوات على التأثير الفعلي على الأرض في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية في السودان، وما إذا كانت ستسهم في دفع الأطراف نحو هدنة دائمة أم ستزيد الأزمة تعقيدًا.










